الحياة تعاندني بقلم سها مراد
أعاني كثيرًا وأتألم بمفردي ولا أعلم السبب وراء هذا الشعور، هل هو خطأ مني أم أني أعيش في ظلم ولا استحق هذا العذاب، فأن أعلم جيدًا أن الحياة عادلة وأن الله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق لنا جميعا دون أن أشك في ذلك لحظة واحدة، ولكن ما الخطأ الذي يجعلني أشعر بتلك المشاعر السيئة والمؤلمة وتجعلني أشعر بأن القدر والحياة بأكملها تعاندني ولا ترغب في جعلي أشعر بالسعادة والفرحة، فعندما تقترب مني فرحة ما سرعان ما تتلاشى دون أن أتمكن من الشعور بلذتها وفرحتها، وأتساءل بعدها عن السبب هل أنا لا استحقها هل أنا مخطئة في حق نفسي أو في حق الآخرين لكي أعيش هذا العذاب والندم على ضياع الفرح والفرص السعيدة من حياتي، أم ماذا.
أريد خطة واضحة أسير عليها لكي أشعر بلذة فقط مما أفعل، فأنا أقوم بواجباتي على أكمل وجه أحافظ على صلواتي أقرأ وردي من القرآن الكريم أصوم وأدعو الله سبحانه وتعالى أن ينعم عليّ بالصحة والسعادة وأن يرزقني خير الحياة الدنيا والسعادة بها وفي الآخرة أيضًا وأن يحفظ لي أسرتي وعائلتي وينعم عليهم بفرحة ورزق أكثر مما يتمنوا، وأحب أن أفعل الخير للجميع ليشعروا أيضًا بسعادة، ولكن في وسط كل هذا أشعر بوحدة قاتلة رغم وجودي وسط الجميع، أشعر برغبتي القاتلة في البكاء والابتعاد بعيدًا عن البشر، ولا أجد فرحة حتى في الأشياء التي كانت سعيدًا تفرحني وتجعلني مبتسمة وفرحة، ماذا أفعل كي أغير ذلك كله وأعود لما كنت عليه، هل تغيرت الحياة من حولي أم أنا من تغيرت وسئمت الحياة بعد أن كبرت؟.






المزيد
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال