كتبت دينا مصطفي محمد
تشق قدماي الطريق شقا اذا لم الحق بها فأنا في ورطة حقيقية.. لانني ساجاهد من اجل الحصول علي وسيلة مواصلات اخري وفي اخر المطاف سوف اتأخر علي المحاضرة هذا شئ قد جربته من قبل مرارا وتكرار … لكنني لن اتحمل عقبات ان اغيب اليوم دكتور سمير رجل صعب ولا يغفر قط لم يتغيب عن محاضراته العذر الوحيد للطالب المقبول من وجهه نظره ان يكون توفي .. هي المحاضره الوحيده في جدولي اليوم لكن اهميتها تجعلني اتحمل مشقة الذهاب والاياب اقضي من ساعه ونصف حين الحق بالحافله الي ساعتين مقارنة بالمواصلات العاديه …
بهدوء جلست علي احد المقاعد بجوار النافذه هناك مقاعد كثيره فارغه نظرت الي المرآه التي في حقيبتي بعد التاكد من ان مظهري لا بأس به وضعتها علي المقعد بجواري… ركاب اخرون يصعدون من بينهم رجل اربعيني نحيل بملابس متسخه اختفي لونها مش شدة الاتساخ تقدم نحوي حمل الحقيبه ورماها فوقي وجلس لم اعترض لانني فهمت ان قواه العقليه ليست علي ما يرام .
تحركت الحافله الرجل يتمتم بكلمات غريبه اغنيه من تاليفه هو… لم يدفع ثمن التذكره ومن الواضح انهم يعرفونه ويعتدون عليه….. خلفي سيده تصرخ مع زوجها علي الهاتف وتقسم له انها لن تعود الي المنزل مره اخري وعلي بعد مقعدين ام لطفلين اوشكت علي التحول لوحش مسعور وهي تتشاجر مع اطفالها … فجأه مد الرجل المجنون يده الي المفكره التي كنت احملها وشدها مني لم اعترض- كالمفكره – اخذ يمزق الورق منها ويصنع اشياء اشبه بطائرات ورقيه ثم يقذف بها من فوقي الي النافذه ..
الجميع كانوا مثلي لم يعترض احد من الخوف ولم اكن بهذه الشجاعه حتي اترك الحافله واطلب منه التحرك لانزل لن رد فعله قد يكون كمقامره روسيه لعينه… اتخذت قراري احسن وسيله للهروب من مجنون هي السكون لن اغادر هذه الحافله حتي يغادر هو .
ودعت المحطة وودعت مستقبلي معاها وصلنا اخر الخط ونزل الجميع وكان هو اول الجميع .. نفضت من علي حجابي بقايا الطائرات الورقيه وغيرت المقعد لانني سأعود بالحافله مره اخري الي منزلي
لا فائده من البكاء … لكنني بكيت
لا فائده من الندم … لكنني ندمت بسبب عجزي
استقبلتني امي حيث كانت تعد الافطار ..لا اعلم كم من الوقت بكيت في حضنها وهي تتساءل ماذا حدث ..قاطع صوت نحيبي صوت الهاتف سهيله زميلتي تريد ان تخبرني بخبر سار لكن صوت بكائي اسكتها ..سبقتها في الحديث وتساءلت عن الخبر السار فذكرت اشياء عن الحظ الذي اتمتع به – نعم لقد جربت هذا الحظ منذ قليل – ثم اخبرتني ان دكتور سمير لم يأت اليوم






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد