حوار: عفاف رجب
تتوالي التعاقدات بين طيات دار نبض القمة، وتزداد ثقة الكُتاب والقُراء أكثر، وتحت شعار مجلتنا؛ ” حتى يظل الأدب عنوانًا منيرًا مع جميع الأجيال “، جئنا إليكم اليوم نرفع راية أحد الكُتاب الجُدد موهبة واعدة جديدة، في العقد الثاني من عمره، من قرية بني حميل مركز ألبلينا محافظة سوهاج، طالب بجامعة الأزهر بأسيوط كلية التربية شعبة اللغة العربية، آلا وهو الكاتب: محمود أمجد.
يعمل محمود أمجد محررًا صحفيًا بمجلة إيفرست الأدبية، وجريدة حبر الحياة، وقائد لفريق “ألفا سنتوري” للكتابة، صاحب المركز الأول بعد القمة بمسابقة القمة للأدب لعام ٢٠٢٢ قسم الرواية، عضو لجنة الشعر بدار الكتابة تجمعنا،
مشرف عام لفريق المستقبل الموثق بوزارة الشباب ووزارة العدل وتابع للمبادرة الرئاسة بسمة وطن حياة كريمة سابقًا، قائد سابق بكيان حلم بسيط، ومحرر سابقًا بمجلة حلم بسيط.
يحب القراءة والكتابة منذ صغره، ويرجع الفضل في ذلك إلي مادة الإنشاء؛ فكان يبدع في موضوع الإنشاء الذي يُطلب منه عمله، وكان يتطرق لبعض المواضيع التى تحيطه، والجدير ذكره أن بدايته الحقيقية كانت منذ ثلاث سنوات، فيها نتعرف أكثر عليه وعلى روايته الجديدة.
_ما هي أصعب العراقيل التى واجهتك، وكيف اجتزتها، هل شعرت يومًا ما بالإحباط وفقدان الشغف؟
الصعاب كثيرة منها البعد عن القاهرة بمسافة تبعد 12 ساعة سفر في الغالب ذهابًا ومثلها إيابًا، ومعظم الفرص والمناسبات كانت في القاهرة وكنت أسافر إلي القاهرة وأعود في ذات اليوم بعد انتهاء الحفل أو المناسبة.
من الصعاب أيضًا سخرية من حولي ورؤيتهم لما أفعله تافهًا نظرتهم لي إني غير محترم لتعاملي مع الجنس الآخر في مجال الكتابة وهو أمر غير شائع في بلادي بلاد الصعيد.
التكلفة المادية الكبيرة للذهاب في أي مكان، كل هذه الأمور كانت ولازالت موجوده أمامي.
واتخطاها دائمًا بالصبر والمثابرة ودعم والدي ووالدتي في أغلب الأحيان،
أما الإحباط واليأس فقليلًا ما أشعر به وإن كان يسيطر عليّ في الآونة الأخيرة رغم أني أحقق إنجاز في حياتي بإمضاء عقد أول رواية لي، وأما فقدان الشغف فهو مصاحب لي وأتمنى أن أتغلب عليه.
_ما هي أهم الأعمال الصادرة لك، وهل من أعمال جديد على وشك الإصدار؟ وهلا تحدث عنها أكثر.
من أهم أعمالي:
كتاب تهشمات واقع مع فريق ألفا سنتوري،وكتاب عما بداخلنا مع نفس الفريق.
والمشاركة فى كتاب “على متن قلب” مع اتحاد أدباء العرب بالتعاون مع دار فينكس، وكذلك كتاب “حظ الحيا” مع كيان حلم بسيط.
وأما عن أعمال جديدة فهي أكبر خطوة لي في حياتي حتى الآن وهي إصدار روايتي الأولى «الجوهرة (عوالم الثانية الأخيرة)» على نفقة دار نبض القمة للدخول في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2023.
وأما عن حديثي عنها فهي؛ جزءٌ مني وضعت فيها ما تمنيت وجوده في كل ما قرأت بها بعض القصور أكيد لأنها روايتي الأولى ولكن حرصت على أن أضع فيها ما يفيد القاريء من معلومات وقصص وحصيلة لغوية، وخيال شيق عن التنقل بين العوالم، عن الحب، وكيف تكون الخيانة، عن الحزن الذي يولد منه الحكمة، وعن الفرح الذي يخلق السعادة، هي تجربة كلما قرأتها مع نفسي أحزن كلما اقتربت النهاية وأفرح لأن روايتي تتنفس وتشعر أمام عيني كأني أرى طفلي أمام عيني وكل أماني أن يجد كل قارئ نفسه بين السطور” .
_ما سبب تسمية الرواية بهذا الاسم، وما هي فكرة العمل، ومن أين بدأت لك فكرة الرواية؟
سبب التسمية جاء من أن الجوهرة غالية.
الروايه تتحدث عن المشاعر والوطن والعدل وكل هذه الأشياء غالية.
فكرة العمل نابعة من الصراع المتواجد حول العالم وهل الأرض ستتوحد أمام عدوًا خارجيًا أم ستستمر المصالح في قيادة البشرية.
بَدت ليّ فكرة الرواية عندما أردت أن أقول رأيي فيما يحدث حولي، ولكن إذا قولته من وجهة نظر سياسية لن يلتفت لها معظم الناس، وإذا قولتها على هيئة مقال رأي لن يلتفت لها الكثير أيضًا، فوجدت أن الرواية هي الأقرب للجميع لعرض وجهة نظري.
_هلا حدثتني وبشكل مُبسط عن شعورك حينما تم اختبار روايتك بأن يتم نشرها، وكيف كان التعامل من قِبل دار نبض القمة؟
الشعور لا يوصف عندما رن هاتفي وسمعت الأستاذ وليد عاطف مدير دار نبض القمه وهو يخبرني بهذا الخبر وأن روايتي تم اختيارها للنشر المجاني حرفيًا شعرت بعوض من الله خصوصًا أن المكالمة جاءت بعد مشادة كلامية مع عائلتي حول الكتابة وتركها وكنت أحسم قراري بالبعد عن الشعر والكتابة، ولكن هذه المكالمة الهاتفية هي باب الأمل لرجوعي.
أما عن نبض القمة والتعامل معها كأني أتعامل مع أسرتي قمة في الاحتراف والتنظيم والاحترام مهما تحدثت أو شكرت في دار نبض القمة لن أوافيها حقها من كلام.
_لِمَ اخترت دار نبض القمة بالتحديد، وما الذي يوجد بها دون غيرها من الدُور الأخرى؟
لمَ دار القمة؛ لأني تواجدت في الحفل الختامي الخاص بمسابقة القمة وسمعت الجميع يتحدث عنها بشكل جميل وغير ذلك تعاملي مع إدارة مؤسسة إيفرست، كما في مجلة إيفرست أعمل محررًا صحفي بها ووجدت فيها من حب واحترافية تساعد أي شخص على النجاح.
أما فكرة ما يوجد بها دون غيرها هي؛ الإمكانيات وحالة الحب والاجتهاد الموجود بين جميع كُتاب الدار حيث هناك دُور أخرى لا يعلم الكُتاب بعضهم البعض على عكس دار نبض القمة.
_ماذا أعطتك الكتابة؟ وما أخذت منك؟ أم أن الكتابة دائمًا تعطي ولا تأخذ؟
أعطتني حياة كاملة، وهدف، وأصدقاء، وعائلة في كل محافظة، أعطتني شجاعة التحدث وشجاعة السفر والذهاب إلى أي مكان هي أعطتني محمود أمجد، ولكنها أخذت مني الكثير أخذت الوقت والمجهود أخذت مني حياتي بين أهل قريتي حيث تسببت فى البعد عن الكثير من الناس أخذت مني الكثير من راحة البال حيث دائمًا أفكر كل دقيقة في خطوة جديدة وكيفية التنفيذ والنجاح الكتابة، كما أعطتني فرح أعطتني حزن فهي تعطي الكثير وتأخذ أكثر.
_بمن تأثر الكاتب من الكُتاب قدامي ومعاصرين، ولمن يقرأ الآن؟
القدامى د/نبيل فاروق، المعاصرين الكثير منهم؛ عمرو عبدالحميد، ودعاء عبدالرحمن، وحنان لاشين، وأما الآن لا اقرأ لاسم محدد بل أحاول أن أنوع.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
لاقيت الكثير من النقد في فن الشعر ربما أغلبها لذاتي وليست لكتاباتي، وتعاملي مع النقد الهدام كان التجاهل رغم أنها كانت تؤثر بالسلب عليّ، ونصيحة لأي ناقد إذا أشرت على عيب عليك بقول كيفية إصلاحه.
_كثرت الكتابة باللغة العامية وخاصةً ف الرواية، فهل أنت مع أم ضد الكتابة بالعامية، وهل يجوز السرد بها أم أنها تفسد الذوق العام؟
العامية هي جزء من حياتنا اليومية مقبول كتابتها في الشعر من وجهة نظري، أما في الخواطر والمقال فهو مرفوض تمامًا، أما في الروايه تقبل أحيانًا في الحوار أما في السرد ستكون ضعيفة تميل إلى الركيكة وهي أذواق والذوق هو باب الأدب.
_ما هي طموحاتك مستقبلًا، أو كيف ترى الكاتب محمود أمجد بعد خمس سنوات من الآن؟
الطموح لا حدود له، أما بعد خمس سنوات أرى نفسي صاحب سلسلة روايات وصحفي في منابر صحافية عالية وكاتب له وزن في عالم الكتابة.
_كونك صحفي وتعمل الآن بمجلة إيفرست الأدبية؛ فكيف كان بداياتك في الصحافة، وما هي نظريتك عن مجلة إيفرست، وماذا كنت ستفعل إذا كنت رئيسًا بأحد أقسامها؟
بدايتي كانت في كتابة مقالات على صفحتي الشخصية تطور الموضوع للتواصل مع العديد من الصحف الإلكترونية ومن ثم قرأت وتدربت أكثر في مجال الصحافة حتى وصلت إلى مجلة إيفرست.
ونظريتي عنها -مجلة إيفرست- أنها كيان يُدار بحرافية واستطاع وضع قدم بين الكبار ونظريتها في دعم المواهب وإظهارها، جميلة جدًا.
أما إذا كنت رئيسًا لأحد أقسامها؛ سأحاول جاهدًا الحفاظ على الاستقرار الذي وصل له من كان قبلي وثم أبحث عن طرق للتطوير والعمل فيه بشكل غير اعتيادي.
_من وجهة نظرك ما الذي يجعل الكاتب مميزًا، وهل يُعد لتميزه علاقة بأن للكاتب قُراء كُثر؟
يجعل الكاتب متميز تطوره، وتعلمه الدائم، واختياره المواضيع هادفة في كتاباته، وأهم شيء أن يكون له مباديء.
أما عن كثرة القراء ومدى الانتشار فهو نصيب من عند الله في المقام الاول وتعود لعدة أشياء أخرى مثل جراءة الكاتب في عرض كتاباته، واختيار أماكن العرض وعلاقات الكاتب الاجتماعية وأشياء أخرى كثيرة.
_ماذا يمكن القول لكل من؛ إذا كان موجودًا الآن معك؟
• العراب “أحمد خالد توفيق”..
قرأت لك، وتمنيت أن لا يحدث ما قرأته حتى عاصرته الآن، وهذا ما جعلني اعتصر ألمًا، وتمنيت لو الجلوس معك لدقيقة.
• حنان لاشين..
تعلمت الكثير منكِ، وعشت في مملكة البلاغة مع قلمك، عاد قلمكِ ولم أعد أنا ولازلت هناك.
• عمرو عبدالحميد..
بداية الضوء الأخضر لبداية الكتابة وتعلمها بشكل احترافي هي روائعك التي تكتبها بداية من أرض زيكولا وصولًا إلى فتاة الياقة الزرقاء حقًا أنت مبدع.
• وليد عاطف..
أخي الكبير وأستاذي في فن الإدارة والصحافة وصاحب أسعد مكالمة لي حتى الآن، وهي مكالمة قبول نشر روايتي الجوهرة.
هو صاحب مؤسسة إيفرست لدعم المواهب بكل فروعها ومهما قلت لك شكرًا لن توافيك حقك، أعلم أنها ليست كلمة لأنه لا يوجد كلام يصف شعوري تجاه الأستاذ وليد.
_قبل الختام هلّا لنا ببعض من مقتطفات كتاباتك.
خطوات على الكورنيش
بهرب كتير من الزحمه
بعد كل وقفه بقضيها
مع كل يوم بسوهاجي
بلاقي نظرات اعبيها
في مركز الاحساس
شوفت ناس احكيها
على الكورنيش ف سكاتي
شوفت حكاوي تخبيها
عيون الناس في خطواتي
_ما النقاط الأساسية التي يجب أن يضعها الشاعر نصب عينيه عند بدئه بالكتابة؟ وهل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا؟
هو أن ليس كل كلام منتهي بنفس القافية شعر، وإن الشعر أسمى وأكبر من أي اسم، وليس كل ما يُقال حاليًا على المسارح أو التلفاز أو حتى في بعض الدواوين حاليًا شعرًا.
أما من ناحية الكتابة يستطيع الجميع أن يكتب وبشكل صحيح عند تعلم القواعد الخاصة بالفن الذي يرغب فيه.
_وفي النهاية ما يود أن يقول الكاتب.
كل ما أريد قوله في الختام هو كل الشكر والتقدير لمجلة إيفرست بوجهٍ عام، ولأختي الصحفية المتميزة عفاف رجب بشكل خاص على هذا الحوار الجميل جدًا، وكل الشكر لدار نبض القمة على اتاحت الفرصة لروايتي في الظهور أمام الجمهور، وأتمنى لهم التوفيق.






المزيد
بين جلال الوزن وهيبة القافية، يطل علينا الشاعر عفيفي أحمد فتحي هبّه، ليؤكد أن عمود الشعر العربي لا يزال حياً ينبض في صدور جيلٍ يأبى إلا الجزالة مذهباً.
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.