كتبت: آيه أشرف الزغبي.
هل شعرت في يومٍ من الأيام بشلل أثناء نومك؟ هل وجدت نفسك مُختنقًا أثناء إستيقاظك من النوم كما لو كُنت بين الحياة والموت؟ ألم تشعُر مِن قبل بِوجود شخص فوقك يُحاول خنقك أو قتلك أو كأنه يُشدد عليك في طرفي السرير كي يصعُب عليك الحراك؟ كُل هذه العلامات مُتعلقة بمرضٍ يُسمى “الجاثوم” إنها تجعلك تشعُر كما لو كان خروج الروح من جسدك، فهي كلحظات الحياة الأخيرة.
يمُر الكثيرون بِمثل هذه الأعراض ويؤرقهم أثناء نومهم وإستيقاظهم، فهي تحدُث أثناء نومك مما يجعلك تستيقظ فجأة وتجد نفسك كما لو كُنت مُكبلًا بالأصفادِ في سريرك، فبدلًا من الاستمتاع بلحظة إستيقاظك كما لو كان بداية ليومٍ جديد فإنه يُصبح كالكابوس بِالنسبة لك، فإنك تُصبح غير قادر على الحركة أو الكلام، تشعر كما لو كان يتواجد شخصًا آخر معك في نفس الغرفة ولكنك لا تستطيع رؤيته.
أتذكر جيدًا ما حدث لي مُنذ فترة ما، فإنني أشعُر كما لو كان شخصًا يُهاجمني فاُصيب بشللٍ مؤقت يُعيقُني على التحرك حتى إنني أجد صعوبة في تحريك أطرافي ويصعُب عليّ التنفس بصورة صحيحة، يؤرق نومي فلا استطيع أن انعم بنومٍ هادئ وعميق.
أتذكر ذلك أيضًا بأنني وجدت باب غُرفتي ينفتح على مصراعيه واسمع صوتًا غريبًا في غُرفتي، ومِن خوفي الشديد لا استطيع حتى الإلتفات لأرىٰ مصدر الصوت، وإذ بي أشعُر بِشيءٍ يتسلق على سريري ويتحسس جسدي برفقٍ شديد، ومرة واحدة يضع يداه حول عُنقي وأنا أنتفض بِشدة فإنني لا استطيع التنفس ولا الحراك ولا حتى إصدار أي صوتٍ، أشعر بحشرجة صوتي ايضًا، كانت ليلة مُرعبة بالنسبة لي وأصبحت أخاف النوم كي لا يحدُث لي مُجددًا.
مررتُ بالكثير والكثير مِن هذه اللحظات وعِند إستيقاظي من نومي كُنت أجد صعوبة في الحركة أو إن قدماي تؤلمني كثيرًا، ودائمًا ما كُنت أجد آثار أصابع حول عُنقي، وجدت أن كُل الذي يحدُث لي يعود إلى كآباتي المُستمرة والقلق الدائم وكثرة التفكير والخوف، فكُل هذا يُسبب لي هذه التهيؤات والهلاوس، ولكن كُل ما اجهله كيف يترُك على جسدي آثار طالما ليس حقيقيًا؟






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد