كتبت: مريم الصباغ
خرجْتُ من منزلي مُحملة بالهزائم والخيبات، لا أعلم إلى أين أذهب؟ إلى أين سوف يَقودني قلبي؟ تملؤني الهزيمة ويتملّك مني الخُذلان، أريد الهرب، الهرب بعيدًا تنزف يداي عندما تمسك بالأشياء التي تُريدها، عقلي يكادْ ينفجر من كثرة الأفكار التي تملؤه، ضعيفة ولا أدري ماذا أفعل، إلى أين أهرب؟
أسيرُ حرةٌ في الهواء ونسمات البرد تُداعِب الدموع التي تسقُط على خدي رغمًا عني ط، لا يهمني إذا كان ينظر لي أحد، لا يهمني إذا كان ضعفي مكشوف للجميع على أي حال أنا لا أشعر بأي شيء حولي؛ لا أشعر حتي بقدمي وهي تسير بي ولا أعلم إلى أين تذهب بي؟
أسيرُ وأسيرُ وأسيرُ ، وأقف في المُنتصف أبكي، وأعاود السيرِ مرةً أخرى لا تُنصفنِي عائلتي، ولا أصدقائي، ولا الشخص الذي أحببتْ، ولا أحلامي، ولا قلبي
هزيمة ثقيلة تُحيط بي من جميع الجهات .
ماذا أفعل يا اللّٰه؟ إلى متي سأظل تائهة؟ إلى أين سيذهب بي قلبي؟
بدأت السماءِ تُمطر، الجميع يجري ويُهرول وأنا أقف مكاني تحت المطر، رفعت وجهي إلى السماء، وفتحت ذراعاي، وأغمضتُ عينيّٰ، وشعرتُ بقطراتِ الماء وهي تسقُط علي وجهي بغزارة؛
شعور جميْل وغريْب، لا أعلم كيف أُعبر عنه؟ كأن المطر ينزل على حزني يمحيِه، مع كل قطرةٍ ماء تنزل من السماء كان ينزل معها دمعة من عيني تمحو ما بداخلي من حزن وألم، ظللتُ هكذا فترةً طويلة من الزمن هي في الحقيقة ليست هكذا؛ ولكن كل فترة هادئة وغريبة تمُرُ بنا نشعُر، كأنها أطول فترة تمُر علينا سواء كانت هذه الفترة سعيدة أم لا؟
أحسستُ كأن اللّٰه يسمعني، يربْط على قلبي، كان جسمي يرتعش من شدة البرد؛ ولكن قلبي دافئ جدًا، وعقلي هادئ لا يُفكِر في شيء.
تساقطتْ مني دموعِي، أحزاني، آلامي، وأفكاري التي كادت تُحطِم رأسي؛ تساقطتْ كل همومي التي تؤرق سكينة قلبي وعقلي أنا الآن حُرة، شعور بسيط كهذا جعلني حُرة وهادئة، شعور واحد يمكن أن يفصل بينك وبين آلام تكاد تُفتِك بكْ، يُمكن؛ لشعور واحد أن ينقلك إلى عالم آخر، سواء كان عالم جميل أو عالم لا ترغب أبدًا في دخوله؟
غَريبِة هذه المشاعر، غَريبِة ورائعة للغاية.






المزيد
على هامش الروح: بقلم: سعاد الصادق
الإعلام رسالة وعي وصوت الحقيقة
قلبٌ مليءٌ نورًا