مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

التقدير والإقناط من النِعم

Img 20241008 Wa0046(1)

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

نحن اعتادنا على الشكاوي أكثر من الشكر، لقد أصبحت مُجالسة الأصدقاء أو الزُملاء عبارة عن شكاوي من كل شيء، لقد أصبح كل منكم يشتكي من ضيق الرزق، قلة المال، مشاكل العمل، ومشاكل الزواج والأبنا، ….الخ ولكن لا يوجد أي أحدًا منكم يقول شكرًا يا الله؛ لأن مثلما توجد مشاكل وأزمات صعبة بالحياة، توجد أيضًا العديد من النعم، التي ننساها بسبب المشاكل، وننسى أن نشكر الله عليها؛ لأن هذه النعم التي نمتلكها ولا نشعر بقيمتها، يوجد أشخاص غيرنا يتمنون نصف هذه النعم تكون لديهم، ويعرفون قيمتها جيدًا حتى أننا ننسى ما ذُكر بالقرآن الكريم “لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم” سورة إبراهيم، وهذه الأية تجعلنا نفهم أن علينا شكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم، وهذا ليس فقط من أجل حمد الله على النعم، ولكن أيضًا من أجل زيادة النعم وتحويل الكرب، والمشاكل لنعم بحياتكم؛ لأن الشكاوي لن تحل المشاكل، ولن تجعلها تقل ولكن شكر الله سبحانه وتعالى على النعم؛ سوف تجعلها تزداد لدرجة لا توصف وكل شيء بيد الله فقط، ولا تنسى أن نسيان النعم التي في حياتك سوف تجعلها تزول للأبد، وحينها سوف تعرف قيمتها ولكن هل يمكن إعادتها مرة أخرى أم لا سيكون بيد الله سبحانه وتعالى؛ لذلك لا تخسر هذه النعم وتقنط من رحمة الله ونعمة، “الشكر يزيد من النعم والقنط يجعلها تزول للأبد”.