مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

التعافى

كتبت: ملك أحمد

  

كم من الليالي نريد أن ننسي نحن آلمنا؟

كم من الليالي نريد؛ لنحقق ما نستحقه نحن؟

كم من المسافات نقطعها؛ من أجل ان نصل إلى حبيب يُداوينا ويحنو علينا يومًا؟ دائمًا أنا أدعو الله في كل ليلة، واتسأل كم من الليالي أريد لكِ أنسى وأتعافى من جميع ألم الماضي ومخاوفه، كان من الليالي أريد أن أنسى ما هو مؤذي ومؤلم كل ما هو قديم كم من الليالي أريد أن تنتهي آلمي وتختفي أحزاني.

كم من الليالي نريد أن ننسى نحن آلمنا؟

كم من الأيام أريد لقاء صاحب يصاحب همومي، ألم أيامي، بعثرة مشاعري، يصاحب خوفي من الليالي؟

وتمر الليالي وأنا مازلت اتسأل كم من الليالي أريد أن أتعافى، وأنجو من نفسي، وبعثرة أفكاري وحيرتي.

بعد مرور ليالي كثيرة: ها أنا اليوم وجدت الإجابة اليوم رأيت أمام عيني أجوبة؛ لجميع أسئلتي اليوم أحقق جميع ما أريده، لقدت نجوت من بعثرة أفكاري، وحيرتي، وألم قلبي؛ فأمس إلتقيتُ بحبيب يداوي ألم قلبي، واليوم أنا تعافيتُ من الماضي وجميع مخاوفه اليوم فقط؛ توقفت عن تساؤلاتي وحصلت على إجابات؛ لجميع أسئلتي

وها أنا اليوم سأبدأ صباحي بما كنتُ اتمني وأريد، أيها العالم أنا اليوم سعيدة والسماء اليوم تمطر نجومًا أيها العالم لقد تعافيت ونجوت، أنا هنا اليوم سعيدة بأيامي ووجودي في النهاية كل شيء يحدث خيرًا، ولكل سؤال إجابة مهما طال الوقت؛ ربما ليست اليوم ربما غدًا، ربما بعد أيام؛ ولكن هناك إجابة، هناك نهاية وسوف نلتقي يومًا.

“ولكل بداية نهاية، ولكل سؤال إجابة “

ولا تعلم من أين سوف تاتيك الإجابة؟ ولكن سوف تأتي فيوم سوف نتعافى، هذه هي الحياة سواء شيئت أم أبيت لن تتعافى دون أن تتألم ولن تحب دون أن تفقد؟ فلكي تتعلم وتتعافي يجب أن تتألم؛ لتنجو من مخاوف الحياة سوف نجتاز الحزن، سوف تغمرنا السعادة وتنسينا ما أبكانا اليوم وأمس، وما احزننا فيا الله، أدعوك أن لا تكون كل الخيارات متشابهة المذاق، وأدعوك أن لا يأتي الأمَل بعد أن تعتليني برودة اليأس والأمنيات، أدعوك بالتعافي؛ لأنني لم أعد أتحمل المزيد من القلق والخوف، ولم يعد لدي من الطاقة ما يكفي؛ للسير أدعوك أن آمن وأنجو من بعثرة أيامي وأفكاري، والأن أنا أنتظر هدايا السماء وجبرك يا الله؛ لخاطري وبسمة الله لي.