كتبت: فاطمة بحر
فوبيا الثقوب
فوبيا الثقوب تعرف أيضًا برهاب النخاريب، وهو شعور بالخوف الشديد أو الاشمئزاز يرافق الأشخاص المصابين به، وهي شعور بعدم الارتياح عند رؤية مجموعة من الثقوب أو الدوائر المتقاربة جدًا من بعضها، كما في ثمرة الفراولة أو خلية النحل.
لم تعترف الجمعية الأميركية للطب النفسي بهذا الرهاب كاضطراب في الطبعة الخامسة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية؛ وذلك لأنّ الخبراء يعتبرون الأشخاص المصابين برهاب النخاريب أكثر عرضة للاشمئزاز من الخوف، بالإضافة إلى أنّ هذه الحالة غالبًا ما تكون غير مريحة ولكنها ليست منهكة، كذلك لا يوجد عدد مهم من الدراسات حول هذا الرهاب، لكن تشير بعضها إلى أنّ 17% من الأطفال والبالغين حوالى واحد من كل 6 أشخاص يعانون من درجة معينة من هذا الرهاب.
محفزات فوبيا الثقوب:
مجموعات الثقوب، وبخاصة الصغيرة مثل:
فقاعات الصابون.
بذور الفاكهة مثل الفراولة أو الرمان أو الشمام.
الثقوب في اللحم المتحلل.
أقراص العسل.
الدوائر.
البثور التي تظهر على الجلد.
خلايا النحل.
جراب بذور اللوتس.
ثقوب المرجان.
جلود الحيوانات بما في ذلك الحشرات، والثدييات، والبرمائيات التي تمتلك جلد أو فرو منقط.
تكاثف قطرات الماء.
مجموعة من العيون التي ترى في بعض الحشرات.
الإسفنج المخرم أو كائن إسفنج البحر.
ما هي أعراض فوبيا الثقوب؟
يعاني الأشخاص الذين يشكون من فوبيا الثقوب من رد فعل جسدي وعاطفي قوي كلّما رأوا أنماطًا معينة كلما زادت، زاد شعورهم بعدم الارتياح
هناك بعض الأعراض مثل:
قلق.
غثيان.
ارتعاش.
ضيق في التنفس.
بكاء.
حكة أو شعور بشيء يزحف على الجلد.
تعرق.
اضطراب في المعدة.
نبضات قلب سريعة.
بالإضافة إلى هذه الأعراض غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون من تغيّرات سلوكية أيضًا مثل: تجنب الأجسام المحفّزة.
أسباب فوبيا الثقوب:
هناك الكثير من النظريات تحاول تفسيرها، منها
النظرية الأولى: يرتبط الشعور بالخوف من الثقوب بالخوف اللاوعي من الحيوانات الخطيرة التي تمتلك مظهرًا مشابهًا للأنماط المليئة بالثقوب، مثل ربط خلية النحل ذات الثقوب المتعددة بالنحل أو أفعى الجرسية التي تمتلك نمطًا مشابهًا.
النظرية الثانية: تفترض هذه النظرية أن التوتر والقلق الذي يعاني منه البعض عند مشاهدة صور أو أشياء تشبه الثقوب قد يكون مرتبطًا بالخوف من أنواع من الطفيليات أو الجراثيم التي تسبب أمراضًا معدية تؤدي إلى ظهور علامات جلدية تشبه في مظهرها الثقوب كما هو الحال في الجدري والحصبة.
النظرية الثالثة: تميل هذه النظرية إلى تفسير فوبيا الثقوب بأنها مرتبطة بالخصائص البصرية للثقوب أو خصائص كتلة النخاريب ذاتها، وليس نتاج الخوف اللاوعي من الحيوانات التي تشبه الثقوب في شكلها الخارجي أو بسبب الخوف من الأمراض والجراثيم.
علاج فوبيا الثقوب
لا يوجد علاج محدد لذلك الرهاب، لذا يتم التعامل مع فوبيا الثقوب وعلاجها أو السيطرة على أعراضها باتباع طرق علاج الرهاب بشكل عام.
يعتبر العلاج بالتعرض من أكثر العلاجات فعالية في علاج الرهاب، حيث يتمركز حول تغيير رد فعل المصاب تجاه ما يسبب له الخوف من خلال تعريضه لمسبب الخوف بشكل تدريجي حتى تتحسن أعراض المصاب مع مرور الوقت.
تتضمن الطرق العلاجية الأخرى المستخدمة لعلاج الرهاب بشكل عام، ومن الممكن استخدامها في علاج فوبيا الثقوب:
العلاج السلوكي المعرفي: ويتضمن تحدث المصاب مع المعالج أو الطبيب النفسي عن أفكاره وكيفية تأثيرها على مشاعره وسلوكياته.
العلاج الجماعي أو بالمشاركة: حيث يكون الحديث عن الرهاب مع المعالج النفسي ضمن مجموعة تحتوي على أشخاص آخرين مصابين أيضًا بنفس نوع الرهاب.
علاجات المساعدة الذاتية والعلاجات المنزلية:
يمكن أن تكون هذه الاستراتيجية فعالة لبعض الأشخاص وغير فعالة للبعض الآخر، إذ لها معدلات نجاح مختلفة في علاج الفوبيا من الثقوب.
اتباع أسلوب حياة صحي، بما في ذلك ممارسة الرياضة بانتظام.
ممارسة التأمل وتمارين الاسترخاء التي تساعد على التقليل من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق.
الحرص على أخذ قسط كاف من النوم.
تناول نظام غذائي صحي ومتوازن.
تجنب الكافيين أو مواد منشطة أخرى قد تزيد من القلق أو التوتر.
التواصل مع الأصدقاء أو الأشخاص الذين يعانون من نفس المشكلة.
محاولة مواجهة المواقف المخيفة بدلًا من تجنبها.
اذا كنت من المصابين بتلك الفوبيا فإليك بعض النصائح للتعايش معها
يساهم اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء في تهدئة الشعور بالخوف والحد من أعراض فوبيا الثقوب وتقصير مدتها عند التعرض لمثير ما، لا سيما في الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة.
إخراج الزفير ببطء من الأنف مع العد حتى 4.
أخذ شهيق عميق ببطء مع العد حتى 4.
إخراج الزفير ببطء من الأنف مع العد حتى 4.
الاستمرار على التنفس بهذه الطريقة مدة دقيقة إلى خمس دقائق.
“الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا”






المزيد
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم
عيد العمال: هل أصبح لدينا عمال لنحتفل بهم؟