كتبت : مريم توبه
( التربيه في ظل الانفتاح)
هل تتوفر لدي الأبناء القدرة علي حفاظ توازنهم في ظل هذا المجتمع الذي يضم جميع الثقافات المنفتحة ؟
فإن التربية تعد أمرًا معقدًا لا يستطيع القيام به كل أحد، في اتساع البيئة التي تزداد يومًا بعد يوم .
أصبح الأبناء يعيشون تحت تأثير متغيرات المجتمع، ولا شك أنها تسبب لهم الكثير مِن المشاكل الأخلاقيه .
– فإن أثار هذا الانفتاح ..الوصول السريع، لكل ماهو معروض ومتاح؛ حتي أصبحت تلك الوسائل الحديثة مستغلة للمفهومات الفاسدة.
وتعلم المعتقدات والثقافات والعادات السيئة.
فأصبح الانفتاح حاليًا..يهدف إلي القضاء علي جميع القيم التي تكونت للإنسان العربي والمسلم، وليس يهدف للانفتاح الواعي للمعرفة والتطورات العلمية..التي تنص علي مبادئنا وقيمنا التي تميزنا.
وبعد..
فإن حلول هذه المشاكل هي
– الأخلاق
فيكون زرع الخلق الحسن في قلب الأبناء بالحُب واللين وليس بالقسوه والعنف .. فيجب علي الأباء أن يمنحوا لهم الأمان، ثم بالقدوة فَعندما يري الابن منهما سلوكًا حسنًا…سيأخد هذا السلوك.
– الاهتمام بهم فهذا يشمل العديد مِن الاهتمامات وأهمها
١- الاهتمام بالبناء الجسدي لهما ..مثل الرياضه المتنوعة فهذا يبعدهم كل البعد عن مخاطر الوسائل المشوقة المنفتحة.
٢- الاهتمام بالبناء النفسي .
الانصات لهم وتخصيص وقت للمناقشات ومشاركة حياتهم …والبعد عن التخويف؛شُكرهم حين يحسنوا في شيء..معاملتهم بالرفق واللين والقرب وليس بالجفاء والشدة .
٣- العدل بينهم، وهذا مِن أهم الأشياء ..
٤- تربيتهم على الوضوح والاستعانة والقرب مِن الله .. باسلوب قصصي وليس بأسلوب يرهبهم.
٥- تحميلهم المسئوليات ..وإشراكهم ومشاوراتهم عند اتخاذ القرارت؛ومحاورتهم دائماً .
هل في ظل الانفتاحات المجتمعية ..نغلق هذه السماوات المفتوحه أمام أبنائنا ونسجنهم؟
-هذا مستحيل.. ولكن يوجد بديل يتطلب من الأباء أن يغيروا ما ورثوه من أبنائهم، وأن يمدوهم برصيد قيمَي وديني وأخلاقي ثم يتروكهم للحي.
- فأصبحت عقول وأفكار هذه الأجيال في ميدان سباق، فعليكم بسابق الوصول لحمايتهم..وتتضاعف مسئولية الأباء في إعداد جيل يحمل مبادئ الدين الإسلامي؛وقيمته..فعليكم بالوصول بهم إلي بر الأمان.
من الأساليب الخاطئة استخدام هذه الألفاظ والأفعال معهم..
( أنتَ فاشل..فلان أحسن منك..الحرمان من كذا وكذا ..ممارسة دراسة معينة لا يرغبون بها .. الصراخ في وجوههم ..تحقيرهم..فرض الطاعه عليهم..)
فَكل هذا لا يتوافق مع تربية هذا العصر الحالي..أصبحت طرائق خاطئة .






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق