كتبت/سعاد الصادق
في غابة بعيدة تملؤها الأشجار العالية، كانت تعيش بومة صغيرة اسمها لولو.
كانت لولو مختلفة عن باقي البوم، فهي لم تكن تحب الليل!
وكانت تقول لأمها كل مساء:
– لماذا نسهر في الظلام يا أمي؟ أليس النهار أجمل بضوء الشمس وأصوات العصافير؟
ابتسمت أمها وربتت على جناحها برفق قائلة:
– يا صغيرتي، نحن نرى في الليل كما يرى الآخرون في النهار، والظلام ليس مخيفًا كما تظنين، بل فيه هدوء وجمال خاص.
لكن لولو كانت تخاف من أصوات الريح، ومن العيون اللامعة بين الأشجار، فكانت تختبئ تحت جناح أمها كلما حلّ المساء.
وفي ليلة من الليالي، سمعت لولو صوتًا خافتًا يبكي. خرجت من عشها بخوف، واقتربت من مصدر الصوت، فوجدت فأرًا صغيرًا قد ضل طريقه ولا يعرف طريق العودة إلى جحره.
قال الفأر بصوت مرتجف:
– أرجوكِ ساعديني يا بومة الطيبة، فأنا لا أرى شيئًا في هذا الظلام!
ابتسمت لولو وقالت له بلطف:
– لا تخف، فأنا أرى بوضوح وسأدلك على الطريق.
طارت لولو بخفة فوق الأشجار، وكان القمر يضيء جناحيها الجميلين.
رأت الطريق بوضوح وأوصلت الفأر إلى بيته بأمان.
قال الفأر بسعادة:
– شكراً لكِ يا لولو، أنتِ بطلة الليل!
ضحكت لولو وقالت وهي تنظر إلى القمر:
– الآن فهمت ما قالته أمي… الليل ليس مخيفًا، بل جميل ومليء بالنجوم والمغامرات!
ومنذ تلك الليلة، لم تعد لولو تخاف من الظلام، بل أصبحت تغني بصوتها الهادئ كل مساء لتُسعد الغابة قبل أن تنام.
🌟 العبرة
ما نخاف منه أحيانًا يخفي وراءه جمالًا كبيرًا، فقط علينا أن نراه بعيون الشجاعة والفضول.
❓سؤال للأطفال
بعد قراءة القصة… ماذا تعلّمنا من البومة لولو؟
- أن الليل مخيف ويجب أن نختبئ دائمًا.
-
أن الشجاعة تجعلنا نكتشف أن الخوف ليس حقيقيًا دائمًا.
-
أن الفئران لا تحب الغابة.
(الإجابة الصحيحة: رقم 2).
🎨 نشاط ممتع
ارسم لولو البومة في ليل الغابة:
ارسم القمر المضيء، ولولو تطير فوق الأشجار وهي تبتسم.
أضف الفأر الصغير ينظر إليها بامتنان قرب جحره.
استخدم الأزرق الغامق للسماء، والأصفر للنجوم، والبني للأشجار.






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي