مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

البكاء على الذنوب

16232703081501556813 7590

للكاتب: محمد محمود

نحن بنو آدم غير معصومين من الأخطاء والذنوب؛ وفقًا وتصديقًا لكلام النبي صلى الله عليه وسلم: “كل ابن آدم خطَّاء وخير الخطائين التوابين” أفضل الناس عند ربهم هم الذين يتوبون من ذنوبهم، يتوبون لربهم بالتذلل والندم، يندمون على ذنوبهم التي سوَّلت لهم أنفسهم فعلها، ويعزمون على ألا يفعلوها أبدًا ما داموا أحياء، أولئك الذين يقبل الله توبتهم، ويغفر لهم ذنوبهم، ويدخلهم في رحمته التي وسِعت كل شيء، كن على يقين أن باب التوبة جعله الله مفتوحًا دائمًا، لا يغلقه في وجه أحد من عباده، كل ما عليك فقط هي التوبة إليه، تُب إلى ربك، ولا تجعل الشيطان يستحوذ عليك، لا تجعله يوسوس لك بألا تتوب إلى ربك، لا تيأس من رحمة الله، ولا تكن من الغافلين، عُد إلى ربك قبل فوات الأوان؛ لأنك لا تدري متى يأذن الله بقبض روحك، الموت يأتي بغتة؛ فلا تتكاسل في العودة إلى الله، لا تغرنك الحياة الدنيا؛ فإنها فانية ولا شك في ذلك، عُد إلى الله ولا تيأس من ذنوبك؛ فقد قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنتوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم” لا تيأس أبدًا من توبتك إلى ربك؛ فكلما فعلت ذنب فِر إلى ربك واستغفره؛ لأن الحسنة تمحو السيئة، وهذا لا يدل على أن تتمادى في ظلم نفسك بالذنوب والمعاصي، بل اعزم على أن لا تعود إليها أبدًا، واطلب العون من الله؛ كي لا تعود إلا الذنب، وابكِ على خطيئتك يغفرها الله لك.