البحر بقلم عبدالعليم حمدالحاج
ذلك السحر الأزرق الذي لا ينتهي، لوحة تتغير ألوانها مع كل لمحة من السماء، كأنه قلبٌ نابض بالحياة.
يتحدث بصوت الأمواج المتلاطمة، يحكي قصصًا من عصورٍ غابرة لا تُنسى، عن رحلات البحارة وأحلام الغاربين في الليالي الحالكة.
عندما أقترب من شاطئه، أشعر بالحرية تنساب في عروقي، وكأن البحر يحملني بعيدًا عن قيود الدنيا وهمومها.
رائحته تعبق بالملح والمغامرة، تدعوني لأغوص في أعماقه لاكتشاف أسراره المخفية بين الشعاب المرجانية والأسماك الملونة.
وفي كل غروب، يتحول البحر إلى مرآة يعكس فيها السماء بألوان البرتقالي والأحمر، فتذوب الروح في سحر اللحظة وتنسى كل شيء سوى روعة الطبيعة.
هو الملجأ الذي تهرب إليه الأنفاس، والمكان الذي تعانق فيه الأحلام السماء والبحر معًا في تناغمٍ أبدي.
في الليل، يرتدي البحر عباءةً من اللون الأسود المخملي، تتلألأ عليها نجوم السماء كأنها آلاف الألماس المتناثر.
تتراقص أمواجه بلطف تحت ضوء القمر الفضي، تغني لحنًا هادئًا يملأ القلب بالسكينة، وكأنها تغسل كل أوجاع النهار وهموم الحياة.
صوت البحر كنبضٍ صامت، يحكي أسرار العاشقين والمهاجرين، وينثر ورود الذكريات على رمال الشاطئ الباردة.
تتماوج الأفكار والأحلام معه، تأخذني رحلة بين الماضي والحلم، حيث تتلاقى الأرواح وتندمج القلوب في عمق الهدوء الأزرق.
في حضن البحر الليلي، أجد نفسي وجدانًا وروحًا، أتنفس حرية لا توصف، وأستمد قوتي من صموده وعظمته التي لا تنتهي.
الأمير المتمرد






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي