كَتبَت: كَارِي الغَزَالِي.
دَعني أُخبركَ مَن هي الأنثى يا عزيزي:
هي جسدٌ تقبع بداخل أعضائهِ قوةٌ مكنونة، هي روحٌ تتحمل ما لا تتحمله الخوارق؛ ومع ذَلِكَ تستمر في مُهمتها، لأن راحتها وسعادتها تُكمن في نجاحِها، لا يُهم ما هي المُهمة؛ المُهم هو إتمامها.
الأنثى خريفٌ يليه ربيعٌ، ولكن بدون تحديد موعدٍ، فَخريفها يَهُبُ عند إهانتها، وأتِ لي بشخصٍ قد إستطاع الصمود أمام رياحها، وربيعها يُزهر عِند المُحاولة مِن أجلِها، عِند إحترامِها وتقدير مكانتِها، هي ليست بمخلوقةً غربية الأطوار، هي فقط تثور بعاصفة غضبها وتقذفكَ إلى حيثُ تنتمي أنتَ؛ إن لم ترآها عاليةٌ، فسوف تتكفل هي بعودتكَ إلى مُستنقع الجاهلين، وهذا هو مكانك إذا كُنتَ لا تعلم حتى الآن مَن هي الأنثى!
قادرةٌ هي على إنارة الكون بإبتسامتها، وإزهار ما حولها، فقط بإرضائها وتعزيز مكانتها.
الأنثى هي شمس الصيف الحارقة، التي لا يستطيع أحدٍ تحملها، ولكن يُجبر البعض على العمل أسفل حرارتها، فكُن رزينًا عزيزي القاريء، فأنتَ حتى وإن لم تحتمل طِباعِها، فالواقِع يُجبركَ على تقبل وجودها وأعمالها، فتقبل ذلك برضا، بدلًا مِن أن تُصيبكَ حرارتها.
إجعلها قمرٌ بإحترامكَ؛ يُنير ظلام ليلك، ولا تجعلها شمسٌ بسخريتك؛ فتُصيبكَ ضربات حرارتها.






المزيد
على رصيفِ الأحلامِ نقف بقلم خنساء الهادي
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد