حوار: محمود أمجد
في جميع أنحاء العالم ستجد المواهب وعندها ستكون مجلة ايفرست الأدبية حاضرة لدعمهم وموهبتنا اليوم هي فاطمة الزهراء بناني أديبة تونسية عمرها 55 عامًا، مديرة مدرسة إبتدائية، وكاتبة، تكتب للكل عموما والطفل خصوصاً؛ فهيا نتعرف عليها اكثر.
البدايه مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ ؟
بدايتي كانت منذ السنوات الأولى للتعليم الإبتدائى، إذ كنت مغرمة بالمطالعة وكتابة تحارير انشائي تشد المعلمين فيجازونني قصصًا وكتبًا، زادت في تعلقي بالقراءة أكثر بعيدا عن وسائل الإعلام و العولمة التي حولت وجهة الطفل اليوم إلي ما لا تحمد عقباه.
وجدت تشجيعا أكثر في مرحلة الثانوي إذ شاركت في مجلات المعهد وكتبت المسرح ومثلت أدوارًا و ساهمت في كل التظاهرات الثقافية في المعهد والمدرسة العليا للمعلمين أين درست وتخرجت مدرسة.
من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتي؟
المثقف العربي يجد الدعم المعنوي والتشجيع لكنه عندما ينضج ويشتد عوده ويريد أن يخرج أثره للنور يجد أكبر عائق ألا وهو الدعم المادي، فيطرق كل الأبواب والغبن يعصره لقلة ذات اليد وعدم القدرة على الإنتاج الخاص.
فيضطر إلي التداين لترى بنات أفكاره النور وهذا ما فعلت إذ نشرت أول مجموعة للأطفال تمثلت في ثماني قصص تتلازم مع المنهاج التعليمي لما لي من دراية اكتسبتها خلال مسيرتي العملية، كما حولت في كتاب جامع مع كاتبة وكاتب مجموعة من روايات الحكواتي الكبير المرحوم عبد العزيز العروي من اللهجة التونسية الدارجة إلي اللغة العربية.
أكبر داعم لي هو مدرسي الأوائل وطلابي الذين كنت أقرأ لهم كتاباتي فيصفقون لها وأقرأ في عيونهم أعجابا كبيرا فيعود لي الأمل في لحظات اليأس أننى أكتب أدبا كفاني إنه يشد الطفل، وككل مثقف عربي تأثرت بكبار الكتاب العرب والشعراء؛ كأبي القاسم الشابي والطاهر الحداد وجعفر ماجد ومصطفى الفارسي والمطوي وخريف. ووو ومن الشرق طه حسين ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وحافظ إبراهيم رحمهم الله جميعا وكرم مقامهم.
في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابه والمتشاركة في نفس المواهب فما اللذي يميزك عن غيرك ؟
ما يميزني عن الآخرين يتطلب نرجسية كبيرة الكل يكتب ويفيد، أما عن تقييمي لكتاباتي فهي حية نابضة بالحس والمشاعر التي أضخها في كل حرف ويقويني كبير أنها تصل القارىء وفيها من القلب إلى القلب رسول.
كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الاخرى من قبيل تجربتيك؟
نصيحة لكل كاتب، أن يعيد للكتابة الرومنسية التي فقدتها في عصر العنف والخبث و الجرأة الوقحة، أما نصيحتي لكاتب أدب الطفل أن ينزل من عليأئه ويدغدغ مشاعر الطفل ويقترب من إهتماماته اليومية، فما عاد طفل اليوم ذلك الغر الذي يخشى الغول والعنقاء و الأشباح.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟
شكرا لمحاوري على هذه الاستضافة التي مازالت في مثل هذا السن أفرح بها وتدخل موجات إيجابية لقلبي فيتجدد نبضه قويا.
هل تحبي اضافة اي كلمة اخرى لم يشملها الحوار؟
الكلمة الأخيرة أوجهها الي بعض دور النشر خاصة المصرية منها التي أخذت أعمالى للإطلاع عليها ثم ماطلتني في كتابة العقد وبعدها تواجدت في معرض القاهرة الدولي للكتاب باسم كتاب آخري، لا إفادة في ذكر الدور ولكن يلتقي الخصوم عند الله، يوم لا ينفع إلا العمل الصالح. شكرا دامت مجلة ايفرست منبر من لا منبر له، دمتم بخير.
وبهذا نصل إلى ختام حوارنا وإلى لقاء قريب مع موهبة أخرى.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.