كتب عبد الرحمن شعبان سعد:
ما أقسى أن يشتاق القلب إلى من لا يستطيع الوصول إليه، فيحمل اسمه بين نبضاته، ويخفيه خلف ابتسامةٍ لا تُخبر أحدًا بما يدور في داخله. فالاشتياق ليس مجرد غياب، بل حضورٌ دائم لشخصٍ لم يعد حاضرًا، وكأن الذكريات قررت أن تبقى حين رحل أصحابها.
تمرُّ الأيام، وتتغير الوجوه، لكن بعض الأرواح تظل ساكنةً في أعماقنا، نستحضرها مع دعاءٍ صادق، أو موقفٍ عابر، أو مكانٍ احتفظ بصدى خطواتها. وحين يشتد الحنين، ندرك أن أجمل العلاقات ليست تلك التي كثرت فيها الكلمات، بل التي تركت في القلب أثرًا لا يمحوه الزمن.
ومع ذلك، يبقى المؤمن مطمئنًا؛ يعلم أن الله يختار لعباده ما فيه الخير، وأن ما لم يجمعه في الدنيا قد يجمعه على خيرٍ إن كان فيه صلاح. لذلك لا تجعل الاشتياق يسرق منك سلام قلبك، بل اجعله دعاءً جميلًا، وثقةً بأن الله يدبر الأقدار بحكمةٍ لا تخيب.
فبعض القلوب لا نلتقيها كل يوم، لكنها تظل أقرب إلينا من كثيرٍ ممن نراهم دائمًا.






المزيد
عندما يُغتال الحلم العربي… هل تنتصر كرة القدم أم تخسر العدالة؟
ملامحٌ يكتبها الصمت
لماذا أصبح البعض يظن أن السعادة في المال فقط؟