كتبت: ياسمين وحيد
أن تُعطي، أن تُعطي كل ما تملك من طاقة إلى أن يتم استنفاذها، أن يتم استهلاك كل ما تملك من مشاعر، أن يتم استهلاكك أنت في سبيل اللاشيء، إلى أن… إلى أن تصل لقرار حسمي وهو الابتعاد!!
فتتخذ هذا القرار وأنت بكامل رضاك، فابتعادك بعد استهلاك كل طاقتك في هذا المكان بالرغم من الارهاق الذي ستواجه ستكون في كامل راحتك النفسية. ستُدرك حينها أنك لم تبخل بشيء، أنك قمت بتقديم نفسك كقربان لتنال من الحب قطرة ولكنك لم تنل، بعد كل ما قدمت واظهرت كامل احسانك تم مقابلتك باللاشيء!
يظهر أمر استنفاذ الطاقة كأمر سيء أو مؤذي، ولكن.. في الواقع فإنه أمر تجد فيه الارتياح التام، فالابتعاد وأنت متقين من أنك لم تُقصر ولم تبخل ولو بكلمة يجعل منك قويًا في البعد وذو قلب ممتليء بالراحة. بالرغم من أنه أمر ذو إرهاق في البداية إلا أنك تلقى الراحة أبد الضهر تِجاه هذا الشخص.
والأمر المَرضي هو أن من يراك تستنفذ طاقتك في سبيله يتظاهر وكأنه محور الكون، فيُحب الأخذ بلا عطاء، ويُفضل استهلاك طاقتك دون الجهاد في سبيلك ولو بنسنبة لا تتعدى ١٪ وفي حقيق الأمر أنه لا يعلم أن ذلك استهلاك لطاقتك فقط بل أنه يستهلك كل الرصيد الذي تملكه له، إلى أن يفنى تمامًا ويُصبح صفرًا على يسارك لا تراه.
فينقلب الزمان وتتبدل الأحوال ويُصبح من كان يمتلك في قلبك قدرًا من الحب أنه لا يمتلك منه ذرة.
قَدر الحب الذي تأخذه من الأخرين باهتمامك ولا تُعطي إلا بقدر ما أخذت.






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله