مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

استغاثة عقل.

كتبت: آيه طارق.

في جزيرة لا تنتمى إلى وطن، ومن إحدى شرفات كوخ مهجور يطل على بحر أو محيط

حقًا تائهة لا أعلم بأي أرض أنا في كوخ غير مؤهل للحياة، على وشك الانهيار من كثرة العواصف التى مر بها

تمامًا يشبهنى

جلست وسط أفكاري؛ لتطرق على الباب ذكرياتى القاسية

ذكرياتى تشبة الحرب كانت دائمًا تحت القصف

أنا مازلت بطلتي.

شعرت بالخوف، وأصبح شهيقي بلا زفير

أفرزت الكثير من الإدرنالين

أفكاري لا يهضمها جسدي امتلأ الكوخ بالذكريات حتى كاد ينفجر

حاولت إخراجها، ولكن لا جدوى سأخرج أنا

لأجد في انتظاري عاصفة قاسية، قاسية كأحدهم

كاد البرد ينحت جسدي

فاشعلت أعواد الخشب

كانت الأمواج تتوالى تحتل الموجة محل الأخرى

كما يحتل الأمل موطن اليأس بداخلي

جلست على الرمال؛ ولكن لا أعلم هل أدفن بها قدمى أم ذكرياتي

كيف هذه الرمال الناعمة أتت من العاصفة القاسية

أظننى أشبهها

فقد خُلق قلبي حجرٍ قاسٍ

نزل المطر، وبدأت أسمع صوت الرعد، عدت مسرعة إلى الكوخ. نظرت من شرفتى لأجد أعواد الخشب مازالت مشتعلة

لأكتشف أن ما كان يشتعل هي روحي

ذهبت للفراش ولم يهدأ ضجيج الرعد؛ لأجد أن ما يزعجني هو ضجيج أفكاري

وعندما نظرت لوسادتى تأكدت أن الذى يتساقط كان دمعي وليس المطر

تستيقظت ولم تنتهِ العاصفة بعد

فالعاصفة التى تقلقني؛ هي التى تمر بجسدي.