حوار: عفاف رجب
أؤمن دائمًا بأن الكاتب أو الأديب هو أفضل من يكتب بإبداعه عن الأفكار، والعلاقات كونه قادرًا على استحضار المشاعر، واستنطاق الموقف؛ فجئنا اليوم بهذا اللقاء الذي أدرته الكاتبة تسنيم محمد لتترك العنان بالحديث عن أول عمل أدبي سيطرح لها قريبًا، وإليكم.
“ابتسامة الموت” وهل للموت ابتسامة؟ هذا ما قد يخطر على بالك قارئ إيفرست، وكان للكاتبة تسنيم رأيٌ في ذلك وهو؛ أن الابتسامة رغم موت الأمل رغم استحالة الأسباب، فالحياة بطبيعتها تحمل الحلو والمر لن تصفو لأحد، اصبر فموت أمل فرصة لولادة أمل جديد.
أشارت الكاتبة عن هدف كتابها لهذه الرواية هو؛ “أن تُوصل فكرة الصبر، أن نصبر مهما حلَّ في الحياة من أحداث صعبة ومريرة، الإبتسامة رغم موت الأمل، وأن اقتربنا من الله سبحانه سيهون علينا مصاعب الدنيا”.
تدور أحداث الرواية عن: “رُبى وعائلتها، أخوها الكبير جواد، والدتها مريم، ووالدها كرم، تمر رُبى بالكثير من الصعاب، دخل والدها السجن، ومرضت والدتها مرضًا شديدًا وأخوها لم يكن قريبًا منها بالشكل الكافي، حاولت الصمود والمضي قدمًا مستعينة بالله سبحانه، تنجح مرات وتيأس مرات، بدأت أمورها تتحسن في النهاية رغم فقدها لشيء عزيز في حياتها”.
تُطرح رواية ابتسامة الموت عن دار نبض القمة الأدبية وذلك للمشاركة بها ضمن كافة المعارض الخاص بالكتاب لعام ٢٠٢٤، وحين سُئلت تسنيم عن تعاقدها مع الدار وتعاملها معها أجابت: “تعرفت على الدار عن طريق صفحة على الفيس بوك اسمها (اعرف دور النشر) بحثت كثيرًا عن دور نشر موثوقة، فرأيت كمية لا بأس بها من الناس يثنون على الدار، سألت بعضًا منهم واستفسرت ثم أرسلت العمل ووجدت أنهم متعاونون وأسعارهم أقل من بعض الدور الأخرى”.
وأضافت تسنيم على كلامها السابق شعورها حينما اُختير عملها للنشر، قائلةً: “كنت سعيدة جدًا أنه وأخيرًا سيخرج عملي من مجرد ملف وورد على جهاز الكمبيوتر إلى كتاب يقرؤه الناس إن شاء الله، أرى أنها دار جيدة والتعامل سلس ومريح وجميع من تحدثت معهم داخل الدار متعاونون ومعاملتهم طيبة، إضافةً أن العقد بسيط وبنوده غير معقدة”.
تطمح تسنيم بأن تجوب كتاباتها جميع أنحاء العالم، وأن يستفيد الناس منها ولا تكون مجرد كتابات يقرؤونها للتسلية فقط، كما ترى كتاباتها مشهورة وقد ألفت أكثر من عمل، وترى نفسها مستقبلًا إنسانة ناجحة طموحة، يستفيد العالم من أعمالها ويرقى.
أعربت الكاتبة عن مفهومها بالكتابة وهو؛ “إنها تعبير عن ما بداخل الشخص يخرجه على شكل كلمات مرتبة، الأدب يحوي بداخله عدة أنواع من الكتابة، كالشعر والقصص والروايات وكتب علم النفس والتنيمة البشرية…. إلخ، يحملان نفس المعنى تقريبا من إخراج مشاعر وأفكار الكاتب”.
ساعدها عمها في بداية مشوارها، ثم أخذت الدعم من كل المقربين منها سواء من أهلها، زوجها، أو صديقاتها، كما أنها قرأت قليلًا للكاتبة خولة حمدي وأعجبتها كثيرًا لغتها العربية، وقرأت للكاتب عمرو عبدالحميد، وتأثرت جدًا بأفلام الكرتون العربية وأخذت منها معظم المصطلحات وأحبت اللغة العربية بسببها.
واجهت الكاتبة تسنيم صعوبة في استحضار الأحداث، أخذ منها هذا العمل قرابة الخمس أو الست سنوات، تكتب قليلًا ثم تتوقف أفكارها وتتركها لشهور ثم تعود مجددًا، ثم تقرأ وتحذف وتُعدل حتى خرجت بهذا الشكل، كان أول عمل روائي لها لذا وجدت صعوبة.
أوضحت تسنيم أن ما يجعل الكاتب ناجحًا هو: المحتوى، اللغة، المضمون، يجب أن تكون لغة الكاتب مُتقنة ومحتواه جيد وليس تافهًا، ويكون العمل ذات قيمة، بالإضافة إلى الخيال الواسع أيضًا يساعد جدًا الكاتب، والأخلاق الحسنة.
وقبل الختام تترك الكاتبة رسالة نصية وكذلك نصيحة، وهما: “استعمل موهبتك أيًا كانت، طور مهارتك، أبدع، تحرك، وانطلق، لا تجلس مكانك بلا فائدة، تدرب وثقف نفسك ولا تقف عند مستوى معين، وأخيرًا استعن بالله في كل خطواتك، ورسالتي هي اختر بعناية ما تقرأ، اقرأ لتستفيد أكثر وليس للتسلية فقط، فالقراءة ترقى بفكرك وتزيد من مهاراتك، اقرأ لترقى وتتعلم وتنجز”.
والجدير ذكره أن الكاتبة تسنيم محمد، شابة في عقدها الثاني، نشأت وتربت في المملكة العربية السعودية لكنها مصرية الجنسية، بدأت الكتابة من صغرها، بدأت بكتابة القصص القصيرة ثم الشعر ثم الخواطر، ونشرت ذاك بين أهلها وأقاربها وأصدقائها، ثم بدأت من فترة في كتابة أول رواية لها “ابتسامة الموت” والذي تحدثنا عنه في حوارنا.
وإلى هنا قد انتهى لقاءنا المُميز مع الكاتبة الصاعدة تسنيم محمد، ونتمنى لها التوفيق والنجاح الدائم فيما هو قادم بإذن الله.






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)