كتبت: رحمة محمد عبدالله
أيها القارئ الفاشل، أو أيها الكاتب الفاشل، أو أيها العامل الفاشل، أو أيها العالِم الفاشل، إلخ مِن الكلِمات البذيئة.
كم مِنا قد سمع تلك الكلمات، من القريب، والبعيد، وأكثرنا نسمعها من القريب منا، كم مرة حطمتنا تلك الجملة، وأهدمت بناء أحلامنا، كم من مرة رددت لنا؛ حتى أيقنت من داخلك أنك فاشل، وصرت لا تشتهي النجاح طالما أنت في نظرهم فاشلًا.
لكن أتعلم العيب ليس عليهم قط، أجل كما قرأت إن العيب ليس عليهم، أحسبت أنني سوف أقوم بتصويب الذنب عليهم، وأن أقول لك لا تحزن إنك المظلوم في الرواية، لا بل أنت الجاني.
لماذا تحدق بي هكذا، أرى أن قد أتسعت حدقت عينيك من الإندهاش بما أقوله أليس كذلك، حسنًا عليك أن تندهش لأنني سوف أقول لك الصراحة بكل صدق، وشرف.
ولكن قبل أن أجيب على السؤال التي طرحته لي في ذهنك، وهو لماذا أنت الجاني، أليس هذا هو السؤال الذي طرحه عقلك الأن؟
لكن قبل أن أجيب على سؤالك، دعني أولًا أطرح عليك سؤال، وسوف أترك لك العنان في إختيار كلمات الإجابة، وسؤالي هنا لماذا تريد النجاح، ولمن تريد تحقيقه لأجله؟
دعني أخمن الإجابة، ربما أنت ترغب في النجاح حتى تفتخر بك عائلتك، أو ربما تريد النجاح حتى تثبت للذين قالو لك:
إنك فاشل، وتريهم أنك لست فاشل، وأنت بلفعل ناجح، أليس هذه بضع من إجاباتك السذجة.
وعلى كُلًا، سوف تظل فاشل مهما صنعت، سوف يظلوا يرونك فاشلًا مهما صنعت أتعلم لماذا؟
حسنًا سوف أقول لك لماذا؛ ولكن إنصت لي جيدًا، فهذا الكلام لن يقوله لك أي أحد؛ بل سوف تعلمه لك الأيام، والليالي كما تعلمنا جميعنا.
إنهم يرونك فاشلًا لأنك تريد أن يرونك هكذا، لست أحترف هذه حقيقة، نصف شعورك الداخلي ينعكس على معاملة الأوناس لك، يرونك فاشل لأنك من داخلك ترى ذلك، أنت من داخلك هش كاقش تنكسر بسهولة.
أتعلم لو ثقتك بذاتك نابعة من داخلك لرفعت لك قبعة كل من يتحدث معك، عليك أولًا قبل أن تسعى للنجاح، عليك أن تحدد لمن انت تريدهُ.
عليك أن يكن لديك يقين داخلك أن لا نجاح لا يسبقه الفشل، ولا نجاح يأتي من المحاولة الأولى، هل يرأت من قبل جيش فاز قبل أن يخوض حرب من الجيش المنافس لهُ، لم تحدث من قبل؛ ولذلك يكن مذاق النجاح له لذه أخرى في النهاية.
أين المشكلة إن وقعت، أخبرني أين هي، أين المشكلة إن فشلت، ونادوك بالفاشل، تذكر أن كُل عالم قبل أن يصبح عالم كانوا ينادونه بالفاشل، والمجنون، والمختل؛ لكن إنظر في النهاية إلى أي نجاح وصلوا له، وهذا النجاح اتى لانهم لم يكترثوا بحديث من حولهم.
البشر لا يعجبها شيء، ولا يشكرون أحد؛ فلا تكترث لحديثهم، كن لديك ثقه في ذاتك، ولا تنتظر من أحد ان يراك ناجح؛ بل كن أنت الذي يؤمن بذاته، ويرى أنه ناجح مهما كانت الإنجازات قليلة.
وتذكر جيدًا أن الرجل الذي كان يريد أن يصعد القمر نادونه بالمجنون؛ ولكن ماذا فعل قام برد عليهم؛ ولكن ليس بكلمات، بل بنجاح الذي كان يؤمن أنه سوف يحققه مهما طال الزمان.






المزيد
كيف تتحول الخلافات الأسرية إلى أمراض نفسية
ليبيا… رواية تُكتب من جديد
الأثر الذي لا يهدمه الزمن