مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إليكم

Img 20240228 Wa0144

كتبت: هالة البكري 

إلى من يراسلون الفتيات عبر الخاص للتعارف، وإلى كُل إنسانٍ لا يؤلمهُ ضميره،

وإلى كُل فتاة لا ترد من يُراسلها،

إليكم جميعًا ..

ربما لستُ أعلم أحدًا منكم، ولكنني أريد لكم الخير، أريد أن اُخبركم أن تلك الأيادي التي تكتب ما لا يُرضي الله عزوجل تشهد على أصحابها يوم القيامة، وخوفك من أبيكِ، والتخفي منه لا يعني بأنكِ يِمكنكِ التخفي من الذي خلق لكِ تلك الأيادي، والتي تكتبين بها ما لا يُرضيه، وأنت أيضًا يا من تذهب لمُحادثة الفتيات، وإفساد قلوبهم، كل ما تفعله يراه الله، ويعلمه، يُكتب عليك، وتُحاسب به، تخفيك في اسم فتاة؛ لتُحادث الفتيات، لا يعني هروبك من رد ما فعلت، لأقرب النساء إليك،

والتي قد تكون أختك، أو زوجتك، خروجك مع فتاة لا يربطك بها شيء أمام الله، والناس، يجعل الله عليك غضبان في كل خطوةٍ تخطوها، وإن مُت، وأنت ذاهبًا في طريقك، ستُقابل الله بذلك الذنب، ستُقابله، وأنت على معصية، وأنتِ أيضًا ربما تكونين غافلة عن سوء ما تفعلين، أو ربما ليس لديكِ من يُخبرك بأن هذا الأمر ليس بهين، يا فتاة كُل ذلك عند الله في كتاب، كتاب لا يُغادر صغيرة، ولا كبيرة، حديثك بالساعات مع من ليس بزوجك، أو أخيكِ، وخروجك معهُ مُتخفيةً من أبيكِ، لا يجلب لكِ سوى العقاب، والخيبات، تلك النتيجة الوحيدة التي ستحصلين عليها، أنتِ خلقكِ الله مُكرمة، لم يرضى لكِ الله سوى التكريم، فكيف تكونين غالية، وتُهينين نفسك إلى ذلك الحد؟!

يُخبرك بأنه يريد رؤيتك؛ لأنه يُحبك؟!

يُخبرك بأنه يُحادثك بالساعات؛ لأنه يُحبك؟!

لا والله لا، ولن يُحبك، أنتِ تركضين خلف العواطف فقط، مُتناسيةً دينك، وكرامتك، وأهلك،

والحلال، والحرام،

لا تردين على أحد؛ لأجل إنسان لا يخشى الله عزوجل، ولو كان يخشاه، لما جعلكِ تعصين ربك، ولما عصاه هو أيضًا،

أتعلمين ما نهاية ذلك؟!

نهاية لن تُرضيكِ أبدًا، وكيف ستُرضيكِ النهاية، والبداية كانت لا تُرضي الله عزوجل،

وأنت يا من تظن أن الله تاركك، وتمضي هُنا، وهُناك، تُخبر أصدقائك بأنك تتحدث مع تلك، وتُقابل تلك، ألم تعلم بأن الله يرى؟!

ألم تخشى من أن تتزوج، وتجد زوجتك تتحدث مع الرجال، ردًا لك على ما كنت تفعل؟!

إنه لأمرًا عجيبًا أن تكون عالمًا بأن هُناك أمرًا، يُرد إليك، وتُحاسب عليه، وتظل تفعله، وكأنك تُحب الأذى لنفسك، الإنسان ما هو إلا خُلق، ودين، كل ما تملكه ليس له قيمة إن لم تكن خلوقًا، وكل ما يجب أن تسعى إليه هو أن ينظر الله إليك، ويراك تُرضيه، فيرضيك، كُل ما يجب أن تسعين إليه أن تستقيمي، ولا تستمعين إلى من يُخبرك بأن الإرتباط حُب، لا تُغضبي خالقك، لا تُحادثيه، لا تخرجي معهُ، كوني فتاة يُحبها الله، ورسوله،

واعلمي بأن الله عزوجل لم يجعل لتلك الصداقة مُسمى في الدين، والقرآن، والسنة، لم يُخبرونا إلا بعقد الزواج، والخِطبة، حتى الخِطبة ما هي إلا وعدٍ بالزواج، فلم يسمح الله لكِ أن تخرجين معهُ، لم يسمح لكِ بأن تُصافحيه؛ لأنه أجنبيًا عنكِ، لم يسمح لكِ بأن تخضعي بالقول رغم الخِطبة، ورغم معرفة أبيكِ، فما بالك إذًا بإنسان لا يربطك به أي شيء أمام الله، والناس؟!

وليس ذلك فقط بل ربما كان الموت قريبًا، ربما لم يعد لديكِ وقتًا؛ لتُصلحي ما فات،

أنا لا أريد لكِ سوى الخير، وإن لم أريد لكِ الخير، لما كنت سأكتب ذلك، فإن كنتِ تُريدين الخير في دُنياكِ، وآخرتك اطيعي الله، ولا تظني بأن الإرتباط الذي لا يُرضي الله سيرضيكِ،

وأنت أيضًا إن كنت تريد الخير في دُنياك، وآخرتك، لا تؤذي فتاة، وتُحادثها؛ لأن الله يراك، وربما أيضًا قد تكون متزوجًا، وتذهب؛ لمحادثة الفتيات، وتُدمر بيتك، وتظلم أولادك، وزوجتك، وتنسى أن الله لا ينسى، وأن الظلم ظلمات، وتظن بأن الأمر عاديًا لأنك رجل، ولكن لا فرق بين النساء، والرجال أمام الله، الجميع مسؤولون، الجميع سيحاسبون على كل صغيرة، وكبيرة .. فإن كنت، وكنتِ تريدون الخير، عودوا إلى الله، ولا تُطيلوا في البُعد عنه، عودوا إليه، ولن يردكم، سيقبل منكم التوبة، ويجازيكم بها خيرًا، وآجرًا، ومغفرة، سيرزقكم بكل شيءٍ يُرضيكم؛ لأن من يُرضي الله، يُرضيه الله دائمًا، وأبدًا، ومن يترك شيئًا خوفًا من الله يعوضه الله خيرًا في الدُنيا، والآخرة.