كتبت: علياء زيدان
إلى الحبيب الذي لا يغيب، تفصلُ بين القلوب نصف الكرة الأرضية؛ ولكنك لقلبي وعيني أقرب من نفسي، ليلي نهارك ونهاري ليلُكَ؛ كونكَ طموح هذا السبب في ألا أراكَ أمام عيني كعادتنا منذ الصباح.
إلى الحبيب منذ الصِغر، تمنيتُ لو أنظر إليك كل ليلة من نافذة الغرفة كما تعاهدنا ألا نهجر هذا الأمر؛ إلا حينما يفصلنا الموت، ولكن فُصلَ بيننا؛ لأنك تُريد وأنا لا أُمانع، لا أُمانع نفسًا تُريد المزيد، قلبًا يُحب العلم والحياة، يعشقُ أن يرى الحياة خارج نافذة الغُرفة، تعهدتُ ألا أنساك يومًا وها أنا على عهدي ما حييتُ؛ فإن صحوت من نومي كُنت شمسي وإن غفوتُ ليلًا كُنت قمري يا حلو العُمر وسكون نفسي.
إلى أنيسُ أيامي وليالي العُمر، إلى الذي أراه من خلف هذه الشاشة وأعلم أنه يراني بنفس اللهفة كل ليلة، أحببتُ أن تكون هذه الرسالة أول كلماتي في صباحي لشمسي التي لم تغبْ يومًا؛ لتكنْ هذه الرسالة التي تسمعُها بقلبك مني أخر الكلمات في ليلتك بعد تعب الساعات الطويلة والسعي الطويل، فإن سمعتها ليلاً؛ فأعلم أني أُحبك حتى تفنى كل أنواع الحياة من الأرض كُلِها.
إلى حظي السعيد من حياتي، تأكد أنني بخير؛ لطالما تتذكرُ حُبي لك كل يوم، لطالما لم تنس أن ترى صورتي كل ليلة كما تُخبرني دائمًا، أتمنى أن يأتي اليوم؛ لأراك حاضرًا أمام عيني؛ لنُحلق في سماء أحلامِنا معًا، لنرى العالم، لنحيّا كما نُريد بعيدًا عن كل هذا العبث الذي نراه منذ الصِغر، ليلقى قلبي حبيبه.
إلى قبس النور بظلمة الليالي حينما أيأس وأخاف، إعلم أنني هنا؛ لأجلك لم أمل ولم أيأس يومًا من حُبي لك، سأكون دائمًا بالجوار دعمًا لتصل؛ لتكون أحلامك واقعًا تعيشه، لتعيش ما تُريده دائمًا هنا لستُ بعيدة أبدًا، متى أصابتك حيرة أو تيه سأكون مُرشدًا؛ حتى تهتدي في سبيلك، لن أدعك تسقط، ولن أتركك تحيد عن الطريق ما حييتُ.
إلى مصدر إلهامي ونبعُ كلماتي، بفضلك اليوم أكتبُ ليل نهار؛ لأن كل كتاباتي لك وحدك، عنك وحدك، عن الحب الذي يجمعُ القلبين معًا، عن الطموح والأحلام، الأمل في اللقاء والذكريات التي تجعلُني على قيد الحياة، أراك تهيمُ حولي وتمسك قلمي؛ لأكتب سطوري، أسمعك تهمس لي أن كلماتي مازالت تلمسُ قلبك كالمرة الأولى منذ سنوات طويلة، لطالما كُنت تدعمُ قلمي وها هو قلمي يكتبُ لك كعادتي.
إلى القريب البعيد، إلى الحبيب الأول، رفيقُ دربي، حبيبُ عمري، شمسي وقمري، عيني وقلبي، لطيفُ أيامي وياسمين روحي، صاحبُ الوردة الأولى، قارئ أول الكلمات، دُمت لقلبي حبيبًا، ولعمري أنيسًا، دُمت ونس الحياة وسيدُ قلبي الحبيب، دُمتَ لقلبي سلامًا بعد حروبي المريرة، دُمت الهدوء بعد همي الذي أبكاني، دُمت لي دعمًا لأكون أنا، دُمت مُعلمًا ومرشدًا متى تغربت بيَّ السُبلُ، دُمت البراح الذي يسعُ قلبي بزحام الكون، دُمت بخير يا أنا.
إلى الذي علمني كيفَ أكون فراشة بألوان بين الزهور؟ لأُكمل الصورة بأجمل طريقة، أُحبك.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي