مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إغلاق المعابر يهدد حياة الكثير من المرضى

Img 20250420 Wa0307

كتبت: ريم رمضان السلوت

 

يشهد قطاع غزة إغلاقًا للمعابر استمر

لأكثر من خمسين يومًا، الأمر الذي يهدد بشكل مباشر حياة مئات المرضى الذين هم بأمسّ الحاجة إلى عمليات عاجلة في الخارج، أو حتى لوصول الأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية لإجراء الجراحات داخل القطاع.

 

وكأن ألم المريض لا يكفيه، حتى يُضاف إليه ذعر الانتظار، وخوف الموت، وترقب لا ينتهي لفتح بوابة نجاة قد تنقذه من هذا المصير القاسي. وبينما يدق ناقوس الخطر في كل بيت، تعتصر القلوب قهرًا وقلقًا على من ينتظر الشفاء.

و مع استمرار الإغلاق ، تتوقف غرف العمليات وتتعطّل أيدي الأطباء التي اعتادت إنقاذ الأرواح . لا أدوية، لا أجهزة، ولا حتى أدوات جراحية كافية . في ترقب الانفراج ودخول ما يلزم كل مريض ليستعيد شيئًا من عافيته في بلدٍ أصبحت فيها العافية حلم الكثير ، حلمًا بعيد المنال .

 

هذا أبٌ، خارت قواه على فراق أحد أبنائه، فاختلّت دقات قلبه، وأصبح في حاجةٍ ماسّة لعملية قلب عاجلة في الخارج. لكنه ينتظر، والمعبر مغلق، والرحمة غائبة، والحلول البديلة تكاد تكون منعدمة. السماح بدخول الإمدادات الطبية قد ينقذ حياته وحياة الكثيرين، لكن لا صوت يُسمع، ولا باب يُفتح.

 

هذه ليست إلا واحدة من آلاف القصص المؤلمة، حيث كل دقيقة تمر، تذهب فيها أرواح لا تملك من أمرها شيئًا… سوى الرجاء.

 

ويبقى السؤال الأليم معلقًا منتظرًا اجابة تُبلسم القلوب قبل الجروح..

إلى متى سيبقى المريض رهينة قرار ؟

إلى متى ستُترك الأرواح زهيدة الثمن تواجه مصيرها وحيدة خلف بوابات مغلقة؟

إن استمرار هذا الاغلاق لا يعني فقط حرمانًا من العلاج ، بل هو حكم بالإعدام على من لا يملكون من أمرهم شيئا..

فهل من ينظر لهم بعين الرحمة؟! نظرةً تُعيد الأمل وتبُث الطمأنينة في قلوب ذويهم قبل أن يكون لعداد الوقت رأي آخر ويسلب الحياة ممن ينتظروها؟!