كتبت: علياء زيدان
لو أن الحياة حنونة بعض الشيء عليَّ، لو أنها ترحم ذاك القلب الذي تعب حقًا في ليلة، لو فقط لو؛ ولكن من يقول: لو والله وحده يعلم حجم الآلم الذي يعتصرُ قلبي، وأن أشعر بالحسرة على طموحي وأحلامي التي أدعوه يوميًا؛ لأنالها كل الطرقات مسدودة بكل شيء، لا أعلم كيف ستُفتح حقًا مجددًا ليَّ بعد كل هذا العمر؟ أتسأل يوميًا لِما قلبي معلق بهذا الأمر طالما ليس فيه نصيب وما زِلتُ أدعوك يارب بهذا الأمر والحسرة والآلم يعصرُ صدري؟ ألوم الحياة ونفسي كثيرًا ليس اعتراضٌ على أمر الله؛ ولكنه القلب الذي يتألم كثيرًا ويبكي كل ليلة يارب، لو أنالُها يارب، لو أنا لها، إرحم هذا الضعيف أنا والكسير أنا، باكي العينين مكلوم الصدر أنا، أضع كلتا يداي على قلبي يوميًا؛ لعل الآلم يهدأ قليلاً، لكنه يزداد لا أعلم ما الحيلة يارب، الحزن يعتصرُني حقًا، إن لم تكُ رزقي؛ فأرزقني نسيانُها هذه الليلة، كلما أهدأ ولو ليلة يزداد الآلم الضعف في الليلة التالية يارب، أنت الرحيم بعبدٍ أهلكته الدنيا من كثرة فقد ما تمنى، ولو أني نِلتُ ولو لمرة واحدة ما أردته ما كان هذا الحال حالُ قلبي المكلوم، ما الحكمة في هذا التعلق وهذا التفكير والتأخير؟ أخبرني ودُلّني يارب، والله إني أفقد روحي بالتدريج، أموت موتًا بطيئًا جدًا فدُلّني، تحديت آلام صدري أعوامًا ليست قليلة أبدًا، تعلمت ووقعت في اليوم ألف مرة، تخبطت الطرقات والأيام، تعلمتُ معنى اليأس والأمل بعده، دارت الحياة بي؛ حتى أشتد عودي، ولكن قلبي يتألم على هذا الشيء حتى حيني ياليت هذه الحياة حنونة بعض الشيء على إنسان مثلي، ذاق ما ذاق من الألم وما زال يقاوم؛ ولكن بقلب كسير لحد كبير، ما أردتُ يومًا أن يشمت فيَّ أحد، ولكن ما عُدت أستطيع أقسم أنني أنتهيت حقًا، صار كل شيء باهت وأسود لا ألوان تجعلني سعيدة، بِتُّ وحيدة لا يفهمُني أحد سوى الله وحده، وحده يعلم قلة حيلتي ودمعي الذي يُشبه النيران التي تأكل وجهي، كُسرت نفسيتي بطريقة بشعة من كل شيء، ما عُدت أريدُ شيئًا؛ حتى أنني ما عُدت أعرف بماذا أدعو الله؟ سوى بكلمة يارب، والدمع يسيل على وجهي.






المزيد
حين قابلتُكِ بعد أن مات كل شيءٍ بداخلي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الوجوه مرايات والقلوب تصدّق بقلم ابن الصعيد الهواري
العشب الأسود بقلم إيمان يوسف (صمت)