مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أَلَمْ الفِرَاقُ.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

تَمُرُّ بِنَا الْحَيَاةُ بَيْنَ سَعَادَةٍ وَحُزْنٍ لَيْسَ هُنَاكَ شَئٌّ جَدِيدٌ نَحْزُنُ عَلَى مَا فَاتَ وَكَأَنَّهُ شَئٌّ عَادِيًا لَيْسَ بِجَدِيدٍ نَتَأَلَّمُ مِنْ دَاخِلِنَا وَالْقُوَّةُ هِيَ الْقِنَاعُ الَّذِي يَتَجَسَّدُ مِنْ الْخَارِجِ مِنْ أَجْلِ أَلَّا يُنْظَرَ لَنَا بِنَظْرَةِ الضَّعِيفِ الْمَهْزُومِ أَوْ الْخَاسِرِ بِكُلِّ مَعْرَكَةٍ لَمْ تَنْتَهِي الْحَرْبُ بَعْدُ لَكِنْ يَظْهَرُ بِأَوَّلِ مَعْرَكَةٍ أَنَّهُ خَاسِرٌ لَا مَحَالَةَ ، أَنْتَ لَا تُعْجِبُكَ تِلْكَ النَّظْرَةُ ؛ لِذَلِكَ تَقَرَّرَ عَدَمُ الِاسْتِسْلَامِ بَلْ الْفَوْزُ الْقَطْعِيُّ لَا يَتَحَمَّلُ تَفْكِيرَ هَلْ هُوَ فَائِزٌ أَمْ لَا ؟ لَا تُعْطِي فُرْصَةً كَتِلْكَ ” الْفَوْزُ هُوَ حَيَاةِ ” تَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا وَتَكْرَارًا لِيَعْتَادَ عَقْلُكَ قَبْلَ أُذُنِكَ عَلَى تَصْدِيقٍ وَ الْخُضُوعِ لِتِلْكَ الْفِكْرَةِ الْمُسَيْطِرَةِ عَلَيْكَ ، لَا يُوجَدُ مَكَانٌ لِلْهَزِيمَةِ فِي عَالَمِ ، قُوَّةِ هِيَ عَلَامَةً فِي حَيَاةِ لَنْ تَتَحَرَّكَ إِنْشٌ وَاحِدٍ سَتَظَلُّ دَائِمًا وَابِدًا قُوَّةً لَا تَهْزِمُ ، إِيجَابِيَّةً هِيَ أَفْكَارِي وَ حَدِيثِ الَّذِي لَنْ يَنْقَطِعَ إِلَّا بِإِنْتِهَاءِ أَجَلِي الَّذِي كَتَبَةُ اللَّهِ لِي .. أَلَمُ الْفِرَاقِ لَنْ يَأْثُرَ بِي سَأَمْحُو أَيَّةَ فِكْرَةٍ عَنْ الْأَلَمِ مِنْ حَيَاةِ وَ قَلْبِ كُلِّ مَا مُضِي قَدْ مُضِيَ وَأَنْتَهِي أَصْبَحَ مِنْ أَمْسِ ، وَ أَمْسِ مِنْ الْمَاضِ وَذَلِكَ لَا يَعُودُ وَإِنْ بَكَيْتَ الدَّهْرَ بِأَكْمَلِهِ ……..