ما أشدّ وطأةَ الأمكنةِ إذا اقترنتْ بأنفاسِ الحُلمِ الذاهبِ في مهبِّ الخيبة، فهناك في رُكنٍ ناءٍ من ذاكرة الزمان يُقيم موضعٌ ما برحَ يُنازعني، كأنّه مرآةٌ صدئةٌ تعكس وجهي حين انطفأت في عينيّ شرارةُ الأمل ما بين جدرانه الصامتة تئنّ اللحظات البالية، ويهمسُ الغبارُ بحكايا لم تكتمل، كأنّ كلّ ذرةٍ فيه تسردُ خيبةً كانت تشتهي اكتمالها.
رائحةُ الحنين تملأ الهواء، لا عبقًا يُنعشُ القلب بل بخورُ حلمٍ أُحرق على مهلٍ، ولم يُطفئه الدمع.
هناكَ حيث تعثّرتُ ذات طموح، ظلّ الزمان واقفًا كأنّه أبى أن يمضي دون أن يوسم روحي بندبةٍ لا تبرأ.
فأيُّ ذاكرةٍ هذه التي تأبى أن تفكَّ وِثاقها من حجرٍ صامتٍ صار شاهدًا على موت المُعنى،
وأيُّ حُلمٍ ذاك إذا ارتبط مقامه بمكانٍ لا يُثمِرُ سوى الأسى؟
لقد صار ذاكَ الموضع محرابًا لذكرى لا تُرتّل فيها سوى أناشيد الوجع وصار مرآي فيه مرآى غريبٍ يُعانق ظلالًا قديمة تُشبهني لكنها ليست أنا
حقًا تشبهني لكنها لستُ أنا .
أنين مكان بقلم نور إبراهيم






أشطر وأجمل نور في الدُنيا، كالعاده كتاباتك مختلفه ومتتوصفش بجد، الله يوفقك دايمًا ويسعدك يارب 🥺💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗.
اللهم بارك، اشطر كاتبه في الدُنيا 💗.