مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنين جرح

Img 20240717 Wa0210

كتبت: شيرين بلال

لقد تألمت كثيرا، ها أنا ذا على  حافة الإنتظار وأعد دقائقي المعدودة في الحياة، أنتظر ساعة الموت وأنا مازال بداخلي ألف جرح لم تنجح الأيام في تضميده، لم تنجح الأيام في إخفائه حتى.

هل يعقل أن أدعي نسيان الجروح، والندبات التي في جسدي؟ وكل ما بداخلي يشهد بغير ذلك.

لقد هزمتني الأيام على خسارتي، كنت أنا ضحية لم أتوقع أن أكون في هذا الوضع الحساس، والهش بالنسبة لي، لقد هزمتني الليالي الطوال المفعمة بالحزن، وشعوري بالأسى، والندم على كل جرح حدث لي، كل جرح لم تنطويه الأيام، كل جرح كان بمثابة ندبة في وجهي أتذكرها كل ما نظرت في المرآة.

ماذا تفيد كلمة:”لقد تعافيت، ولقد تخطيت” ومازال الجرح، والذكريات لم تنسى، ولم تشفى؟

يقولون أن الجروح تلتئم مع تقدم السن؛ ولكني بلغت من العمر ما يكفي لكي أشفى، لكي ألتئم من جديد، ويقولون أيضا أن الأيام تداوي كل جرح؛ لكني كل يوم أستيقظ ومعي ألف جرح يثقلني، وينهك روحي من تكرار الذكريات، من التأفف.

لكني أذكر نفسي بأنه يوجد أمل مازال يحيى عليه، وهو أني سأنمو من جديد، وستتولد في داخلي طاقة الصباح تسطع على ظهري الزهور، وستنمو مرارا، وسأشفي من هذة الندبات، وتسقى هذه الزهور بماء التشافي.