مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنين أدمى فؤادي

Img 20240908 Wa0135

 

كتبت: زينب إبراهيم

لا زلت إلى الآن أذكر تلك المحادثة مع رفيقة لي من البلد الشقيق العزيز ” فلسطين” لقد تحدثنا سويًا وذكرت لي مدى حزنها الشديد على الحال التي آلت إليه مصر، فحينما علمت أنني منها قالت لي ذلك: أما بكت أم الدنيا على شقيقتها أم هان عليها الألم، فنسيت أن فلسطين شقيقتها ؟

لقد أدمت تلك الحروف والكلمات قلبي؛ لأنني أعلم غفلة الرئيس وباقي حكام العرب الذين سقطوا بها، لكن المصاب جلل ومن حولنا أهل ما زرموا وما استكانوا كالتي ولدت وحردت عن عقيقتها.

كانت تلك أيضًا كلماتها التي من كثرة الشعور بالعار الذي لحق بنا لم استطع التفوه بكلمة واحدة أو أدافع عنا بأي شيء؛ لكن الشعب المصري لا يعجبه ما يحدث، ويعترض بشدة وهو فداء لأهل فلسطين وترابها لكن الحاكم في غفلة وعينه عمياء وهو يتحدث بالمساعدة دائمًا على الملأ؛ أما عن الذين يقبلون بالأوغاد وقتلهم للأطفال، النساء، الأبطال..وغيرهم ما هو ردكم والمبرر الذي ستقدموه إلى رب العالمين؟ لماذا صمتم عما يحدث ولم تتحركون أية خطوة تجاه بلد الأبطال؟ 

لا أعلم حقًا ماذا اقول عليكم؟ 

يعلم الله أننا لا نقبل أبدًا ما يحدث ونستنكره بشدة، حتى أننا ندعو ليل نهار أن يرحل ذلك العدو الإسرائيلي عن وطننا الغالي، وأن ينتهي العدوان وهجماته الدنيئة، أن يكون لأطفالنا الأقوياء بلد آمن وحياة هانئة سعيدة، وأن مصر رغم ما يراه الآخرون؛ إلا أنها تعترف بحق الفلسطينيين في البقاء في بلادهم وأن يرحل الأوغاد عن ترابهم الغالي الثمين بلا عودة، فهي ذات قوة بارزة للعالم جله؛ لكن هناك من يحكم على صلابتها بالبقاء حبيسة الظلم والموافقة على الطغيان، فإن ذلك الأنين الذي شعرت به حيال كلمات رفيقتي جعل فؤادي يدمي حزنًا وقهرًا أنني مقيدة لا استطيع الدفاع عن أطفالنا الأبرياء ونسائنا الجميلات؛ لكن من يقول: أنه مجرد حديث وتراهات تقولونها فحسب، أنت لم تضعني في اختبار كذلك؛ حتى ترى ردة فعلي أو انسحابي، فأنا وكل شخص يؤمن بالعدل وعدم الظلم ورفضه للإحتلال الصهيوني يستطيع المحاربة بذاته وروحه فداء لإخواننا وعائلتنا في فلسطين وترابها الثمين.