أنـت لم تغب يومـاً
فاطمة فتح الرحمن أحمد
كيف لي ألا أراك !
فلقد صرت في دارٍ بعيدة ، كيف لي ألا أبعثُ برسائلي ! فلم تعد هنالك لتقرأها !
إني أحاول عبثاً فعل اشياء كثيرة تربطني بك ولكني أفشل، يدي الصغيرة لا تستطيع حمل الاشياء كما كُنت تفعل.
كنتُ أرى نفسي كأني أنت أحياناً، لكني كُنتُ أصغر، أضعف وأكثر ميلاً للبكاء، وأنت أقوى وتفعل كل شي بشكل أفضل فليتك موجود هُنا، وليت لنا وصلٌ، كُلما ضاق الطريق دعوتُ ربي كي أجدك فنرسم درباً أفقياً يصلُ لنُقطه ترفعُنا بعيداً للسماء، فنُحلق أحراراً ونترك أحزاننا خلفنا وتقسم ألا نعد، وإن عُدنا سنعود كماءٍ منهمر نخلف وراءنا أنهاراً وأطناناً من السحب .
أصرخ لك قائلة :”أنظر إلى اجزاءنا، برٌ وبحرٌ قد صنعنا ، وجبالٌ ثلجية قد صار ثلجٌ ما وهبنا …”
ستكون أنت في ذلك الوقت ككل شي جميل، كزهرة خفاقة وكظلٍ ظليل، فلن أشعر وقتها ببعدك ولن أبكي حزناً على فراقك، فأنت هنا في قلبي وفي كل شيء جميل.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد