كتبت: ملاك عاطف
أُنسى كأنّي لا أكون، في صحارى العمى أُنسى بلا بوصلةٍ ولا أصداء نورٍ تهديني إلى وجهتي، كأنّي عالقةٌ في حلقةٍ مغلقةٍ من الخجل، تضمّني بقسوةٍ كما تضم القبور قاطنيها الجدد، ثمّ ترسلُني أتحسّس اللا جدوى بمحاولاتي الآملة.
أُنسى كأنّي لا أكون، خلف سور الصور والألوان الهاربة منّي، ولا يبقى لأُمنيتي سوى ضوءٌ رفيعٌ تراه عيني اليسرى، وتغمض جفنها مشيحةً عنه ببطءٍ يومًا بعد يوم، ولا تلحظ استحلافي ورجائي حين يسألانها أن لا تسدل ستائر البصيص الأخير إلى الأبد.
أُنسى كأنّي لا أكون، أمام مرآتي التي لا تتأدّب في حضرة غياب بصري، بل تعكس ملامحي ببجاحةٍ ليراها الفراغ الممتدُّ خلفي، بينما تُشوى نظراتي الزائغة في حسرتي على مهل.
أُنسى كأنّي لا أكون، في عالمٍ خانقٍ أزرق، استعاض كلّ من زاره بالصور والموسيقى عن الصوت، وهزّ أكتافه بلا مبالاةٍ حين هممت بالاعتراض.
أُنسى كأنّي لا أكون، في هذه الدنيا الزائلة، ولا تنساني سجّادتي؛ فأنا لها كلّ شيء، وهي لي مراحًا ومستراحًا من هذا التعب الباقي!






المزيد
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترهابقلم هانى الميهى
أطماع الحياة بقلم فاطمة هلال
مشاعر دافئة بقلم سها مراد