مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنت الحياة

Img 20240505 Wa0016

كتبت: إسراء سليمان

تعطشت للقياك، كنت ألهث من الذكريات ما يبقيني على قيد الحب، حبك وحب الحياة التي بها رائحتك، لم نفترق ولن نفعل، فكل نبضاتي هي حروف اسمك، وعيناي وضاءتان بالهيام، أحبك وأحب من يحبك، فأنت كنت غيث الأمطار الذي أغاث صحاريّ، عيناك كانتا بوصلة النجدة في فلاة، كنت أنظر للسماء فأجدك فيها، كيف أعشق دونك، وأنت معلمة العشق، حتى من يطهو السم يتذوقه، وأنت طهيت حياتي وليس فقط حبي، أضفت لها البَهارات فأصبح لها طعمٌ ولونٌ ورائحةٌ، ارتديت -على يديك- ثوب الحنان والأمان، الذين نسجتيهم من خيوط الأمل، يا شمس الحب المتقدة، يا حديث ساعتي، يا روايتي، أحبك حتى النخاع، والألف هنا يعني (أنا أمانك)، والحاء هنا تعني (حييت حياءك)، والباء هنا تعني (بدونك لست شيئًا)، الكاف هنا تعني(كل شيء أنت لي)، صرت لي الدم والشرايين، وكأنك الحياة وما دونك عدم، وكأن الحياة حبلت فيّ وولدت على يديك، أنت الطبيب والدواء والداء، تلخصت معاني الحياة في لون عينيك الزرقاوتين، زرقاوتان كلون البحر، كنت لي كالسلسلة الغذائية لباقي المخلوقات، التي بدونها العدم لحياتهم، أنت أصل كل شيء وأساسه، لمست من روحك نقاء الدنيا وخيرها، فأنت نقية وطاهرة كحمام الحرم المكي، في رحاب قداستك شعرت بالإلهام، حيثما تكونين يكون الوجدان، حبيبة الروح والفؤاد، أنت يا جميلة الجميلات.