سارة أسامة النجار
أينعتْ حديقةُ حياتي عندما أزهرتِ في قلبي، ووزَّعتِ بهاءَ ألوانكِ الزاهية، واستقبلتِ ندى حبي دونَ أن تُخفي أوراقَكِ، بل وهبتِني أريجَ مودتكِ التي التصقت بروحي.
يا وردتي، يا قبسًا من الجمال لا يذبل. أي نوعٍ من الزهور أنتِ؟ أتراكي ياسمينةً تبعثين عبيرَها في الفلك؟! فجئتِ الدنيا في تموز، كالياسمين الذي يُزهر في الصيف، يرسمُ لوحةً من الجمال والنقاء، كقلبكِ الطاهر الحنون الوفي، وصوتكِ الرقيق الناعم، وهدوءِ روحكِ الذي يجبر الكل على محبتكِ.
لكنني أراكِ نرجسًا مليئةً بالثقة بالنفس والقوة، تبتسمين للعالم، ولا تخجلين من إظهار ملامحكِ البسيطة، وروحكِ الفريدة.
ولأنني أتعلمُ منكِ أبجدياتِ الأمل، أرى أن تكوني أقحوانًا تمكَّنتِ من مجابهةِ التحديات، أسوةً بكِ، تغلبتِ على صعوباتِ الحياة المتدفقة نحوكِ، دون أن تخلعي سلامَكِ الداخلي.
وأنتِ أيضًا كالتوليب تنمو بهدوء تحت أشعة الشمس، وتمنحين شذى التفاؤل في قلوب من ظنوا أن الحياة لا تعطيهم إلا الهموم، وأنتِ ترياقُ كل القلوب، تبعثين البهجة والفرح بإبداعكِ البهي، كألوان التوليب المنعشة للفؤاد.
أو ربما أنتِ وردة الكركديه القوية والجذابة، فسحر تأثيرها يكمن في خصالكِ البهية، عدا عن طاقتكِ المتجددة والحيوية التي تُحيي النشاط في صدور من يحيطونكِ.
يا وردتي، أنتِ أثمنُ ما أملك، شخصٌ نادرٌ ليس له مثيل، استثنائية في أفكاركِ وأسلوبكِ، يا أوركيدتي الفاخرة، كم أنا ثريةٌ بوجودكِ لي في بستانِ مُهجتي.
أنتِ كلُّ هذه الأزهار وأكثر، لذا أنتِ وردتي، بكل أشكال الورد، وعطره، وجماله، وتأثيره، أنتِ وردتي التي لا تذبل أبدًا.
وأنا فراشتكِ المتراقصة بين بتلاتكِ، أحلِّق حولكِ دون ملل، أغني لكِ الحبَّ الصادق، وأعيش في عالمكِ حيث ألوانكِ الساحرة، التي تجعلني أُرابط عند رحيقكِ مهما كانت الظروف.
أنا وأنتِ نجسد توازن الطبيعة، لذا حتى وإن نامت أوراقكِ، أو ارتفعت أشواككِ في وجهي، لن أهجُر فضاءكِ، فأنتِ وردتي، وأنا فراشتكِ.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى