أنتظر… لا تُفسد كلَّ شيء!
بقلم / سها مراد
هل شعرتَ يومًا بقلقٍ شديدٍ في حياتك جعلك تُغيّر خططك وأهدافك إلى أهدافٍ أخرى، ثم ندمت؟ نعم، كثيرٌ منّا يقع في هذه الأزمة. فعندما يخاف الإنسان من شيءٍ ما بشدّة، قد يُغيّر خطته للتخلّص من هذا الخوف سريعًا، دون أن يُفكّر ولو للحظات بسيطة في عواقب خسارته. يريح نفسه لدقيقةٍ من الحيرة والقلق، ثم يُعاني لسنواتٍ طويلة من ضياع شيءٍ كاد أن يكون فارقًا في حياته.
أعلمُ جيدًا أن كلَّ شيءٍ يأتي من الله خير، وأن الخير يبقى مهما حدث، ولكن في بعض الأوقات قد تكون هناك أمورٌ معيّنة نتركها ونستغني عنها، وهي قادرة على تغيير حياتنا، حتى وإن كان ما تُغيّره فقط هو أن تُعطينا دروسًا لنبتعد عن خطأٍ ما في مرحلةٍ قادمة.
لذلك، علينا قبل أن نترك شيئًا نقوم به بدافع خوفٍ يسكن داخلنا، أن ننتظر لحظاتٍ قبل اتّخاذ القرار، وأن نُفكّر بعيدًا عن أي ضغطٍ أو توتّر، وأن نرى حياتنا بعينٍ بسيطة، بعيدة عن التعقيد:
هل ستكون حياتنا أفضل بترك هذا الشيء؟ أم سيكون هذا الشيء أفضل إذا وصلنا فيه إلى مرحلةٍ ما؟
وهل تركه أو التمسّك به سيؤذينا في حياتنا، أم أن مخاوفنا ليست سوى وهمٍ نعيشه؟
فمجرّد التفكير الهادئ والابتعاد عن الضغوطات يُظهر لنا حقيقة الأمر بوضوح، ويجعلنا نقرّر إن كان هذا الأمر خيرًا لنا أم فيه شر، مع اليقين بأن الله سيُعوّضنا بأشياء أفضل منه بكثير، حتى ينتهي الأمر دون أن يترك بداخلنا آثارًا سيّئة أو تساؤلاتٍ مبهمة عمّا كان سيحدث لو تمسّكنا به بدلًا من ضياعه.
لذلك…
يجب علينا أن ننتظر لحظة، كي لا نُفسد كلَّ شيء.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى