مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنا والذكريات.. بقلم محمد خطاب

معظم الوقت أجلس بمفردي، لا أريد شيئًا من الدنيا، فقط أريد أن أهدأ قليلًا، وأن أُصغي لذلك الصوت الخافت بداخلي… صوت الذكريات.

تمرّ أمام عينيّ كأنها عرضٌ صامت، لا صوت فيه، لكن القلب يسمع كل شيء.
أشخاصٌ أحببتهم، مرّوا بي كنسمةٍ دافئة، ثم اختفوا كأنهم لم يكونوا…
أماكنُ ضحكتُ فيها، بكيتُ فيها، تمنّيتُ لو تعود، ولو للحظة.

أشتاق لنفسي القديمة، تلك التي لم تُخدع، ولم تُخذل، ولم تتظاهر بالقوة.
أشتاق إلى ضحكتي التي كانت تخرج من القلب، لا تخاف من شيء، ولا تحمل خلفها أيّ وجع.
ومن يتصنّع النسيان… تغلبه الذكريات.

الذكريات ليست مجرد صور، بل مشاعر دفنّاها فينا، لم نملك أن نُخرجها، ولم نستطع أن نُطفئها.
هي ذلك الحنين الذي يزورنا دون موعد، وتلك الدمعة التي تسقط بصمت.

أنا لا أنسى، لكنني أُجيد الصمت…
وأجيد التظاهر بأن شيئًا لم يكن، رغم أن كل شيء ما زال حيًّا بداخلي.

تبكيني الذكرى، لا لأنها موجعة فقط، بل لأنها جميلة… لأنها كانت حقيقية… لأنها كانت “أنا”.