أمى/
بقلم /سعاد الصادق
يا أُمِّي…
يا نَبضَ قلبي إذا ضاقَت بيَ الدُّرُبُ،
ويا دعائي إذا ما خابَ مُرتَقَبُ.
كُلُّ الأعوامِ تَأتي ثُمَّ تَرحلُنا،
إلّا فِراقُكِ… لا يَمضي ولا يَغِبُ.
هذا العَامُ جاءَ العيدُ مُنكسِرًا،
كأنَّهُ بَعدَكِ الأعيادُ تَغتربُ.
لكنَّني، بَينَ دَمعي، لاحَ لي خَبَرٌ،
كأنَّهُ مِن سَماءِ الرَّحمَةِ الكُتُبُ:
“هذي التي صَبَرَتْ سِرًّا ومُحتسِبًا،
قد آنَ أن يُكرَمَ الصبّارُ والتَّعَبُ.
أكرِموا أُمَّ الأيتامِ التي سَهِرَت،
حتى تَهاوى على أكتافِها النَّصَبُ.
ألبِسوها منَ الرِّضوانِ أبهى حُلًى،
فالصبرُ تاجٌ، وهذا النورُ يَنتسِبُ.
وَسِيروا بها في دربِ نورٍ سرمديّ،
حيثُ الجِنانُ، وحيثُ الفضلُ يَنسكِبُ.”
يا أُمِّي…
سَبعونَ عامًا وأنتِ الصبرُ مَسكنُهُ،
وسِتُّ روحِكِ في الإيمانِ تَنتَسِبُ.
ما قلتِ يومًا: “تَعِبتُ”، رغمَ ما حَمَلَت،
ولا اشتكيتِ، ولا يومًا لكِ الغَضَبُ.
فاليومَ عِيدُكِ… لا في الأرضِ نَعرِفُهُ،
بل في السَّماءِ، حيثُ الخُلدُ والرُّتَبُ.
هَنيئًا لروحِكِ دارٌ لا فِراقَ بها،
ولا حُزنٌ… ولا دَمعٌ… ولا نَصَبُ.
نامي هُناكِ بقُربِ اللهِ مُطمئنةً،
فاللهُ أكرمُ من يُرجى ويُرتَقَبُ.






المزيد
رسائل المحبة/ بقلم/ نازك حكيم
على درب الفكر تمضي الخطى بقلم/الكاتبة/ سعاد الصادق
وليد عاطف/بصمة عربية تستحق الأفضل