كتبت: عائشة شرف
ها قد أمطرت بغزارة ،وأختلط المطر بدماء أبناء الوطن البواسل ،إهتزت التربة وربت ،فهل ستنبت الأرض إنسانًا أم سنابل ؟ وهل سيطغى صوت
السلام أم دوي القنابل ؟ وذاك الصوت هل هو هدنة أم هو مطر البوابل ؟ لأن الهدنة في بلادي لهاصخبٌ يفوق دوي المدافع والرعود ورائحة الجو تعبق بالبارود ،ونسائم الهواء مخلوطة بالدماء
وأزهار الربيع ما هي إلا جثث الشهداء ، وأما أرواحهم صارت نجوم السماء ولشدة ما كثروا ضاق الفضاء
فاللهم أرحمهم ياسميع الدعاء .
أما الأهالي فلا عزاء لهم ولا بواكي ، ولكثرة النحيب جفت المآقي ، إستعص الدمع، وبدل الدمع جرى الدم شلالاتٍ وأنهرا ، ذاقوا الضيم والويلات ،فمتى ستأتيتي سنين المسرات ؟ وتنتهي هذه الغارات ، وتمو ت بذور الحرب ، لننثر عوضٍا عنها بذور الوئام ، ونغسل كل الدم والآلام ، ليعلوا هديل الحمائم البيضاء صداحًا ، لا للحرب ،وأهلاً ومرحبًا بالسلام .






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري