مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ليلي الجميل معك

Img 20240721 Wa0092

كتبت: شيرين بلال

أحب أن أسهر في شرفة غرفتي. أنتظرك كي تأتي إلي في الليل، لا ترحل وتمل مني وأنت تعلم أني أخشى الليل عندما لا تكون بجانبي، عندما ترحل أذهب إلي النوم وأمسك بوسادتي التي انزعجت من كثرة الحزن الذي نزل عليها، من كثرة ألمي عليك، وخوفي في كل ليلة ألا ترجع إلي ملجأي مرة أخرى، أنت تعلم أني أحب الليل عندما تكون بقربي، أتذكر عندما كنا نتساير بالليل، عندما كنت تضمني إليك عندما يحل البرد، لقد تقاسمنا ذكرياتنا معا، أنت تعلم ما شعور محبوبتك عندما لا تكون بقربك، إنها تتألم، تتفت مثل الصخرة، تعشق بالليل، ولوعه الشوق تحرقها، جنون التفكير يسيطر علي ذهنها، ألا تعلم كل هذا الذي أشعر به من دونك، كل هذا وأنت تتركني وحيدة، ألا يكفي هذا الحال الذي أنا عليه؛لكي أصرخ بحبك، ألا يكفي لكي تدق بابي قلبي وتتجسس ما بداخله وأنت لا تفقه عن ماهية الحب أبدآ، وتظن أني قد أميل لغيرك، وقلبي قد ينبض لأحد غيرك، لا يحل مكانك أحدا، أنت الاول والأخير الذي عشعش بداخلي، أتظن أني سأبحث عن قلب آخر بنظرة عين لكي يقع بحبي، عيني لا ترى إلا سواك، عيني لا تسهر إلا للقياك، قلبي لا ينبض إلا إياك، راحة بالي معك لا سواك، وبعد كل هذا الحب، والشوق المكبل بداخلي تظن أني قد أميل لغيرك، لا أحد يحل مكانك مهما مر عليك أعوام. ألا تعلم قيمتك بالنسبة إلي، ألا تعلم أن حياتي تعاش بنظرة منك، تعاش علي الوعود التي عاهدتني بهاد علي أمل أنك ستأتي بالليل، النظرة التي تعيدني إلي نقطة لا يجوز الرجوع فيها، لا نقاش فيها.

أتعلم أنني أفهم لغة العيون؛ولكني لا أفهم عيونك فقط، كنت كلما دققت فيها كدت أن أتعلق بها كثيرا؛ إلا أن تعودت عليها دائما، دائما أنت في بالي، دائما معي في أحلامي.

كيف لي أن أقع بحبك بتلك السهولة وأنت في قمة رجولتك، ورهبتك وأنا في سذاجتي، وطيبتي، وخفة ظلي، وطيشي.

وبعد كل هذا هل تعتقد أني سأتمني قلبا بعد قلبك، أتيت إلي وقت كنت أنا هزيلة فيه، ضعيفة إلي الوصول إلي الموت، أتيت إلي كنت لي بمثابة تعويضا من الأيام علي خسارتي تلك الأشخاص التي لم تقدر قيمتي، وها أنت جئت إلي، وتعلقت بداخلي، فهل يحين الوقت لكي تظل بجانبي طوال سنين عمري التي ستعيشها بجانبي.