كتبت: مي الشوربجي
هل فعلًا يوجد ما هو معروف بأقصر حرب؟
عزيزي القاريء دعنا نأخذك في جولة للتعرف على أقصر حرب في التاريخ والتي كانت مدتها ٣٨ دقيقة بالضبط،
لم تعرف هذه الحرب بشكل كبير ويرجع هذا إلى عدم اهتمام كُتاب التاريخ بها أو اعتبارها شيء مثير للاهتمام حتى يتحدثوا عنها أو تأخذ منهم مساحة في كتبهم،
إلا أن هذا عكس ما رآه البعض الآخر ولذلك دون المؤرخون ما هو آت:
أقصر حرب في التاريخ اندلعت بين المملكة المتحدة وزنجبار عام ١٨٩٦ بعد وفاة السلطان محمد بن ثويني البوسعيدي الموالي للبريطانيين.
بعد وفاة السلطان محمد بن ثويني استولى ابن عمه ونسيبه خالد بن برغش على الحكم وهذا ما اعتبره البريطانيين تمرد عليهم لأن في هذا الوقت كان هناك معاهدة بنودها تنص على عدم ارتقاء عرش السلطنة إلا بموافقة القنصل البريطاني -من الآخر كدا لازم يكون السلطان موالي ليهم ومن أتباعهم-.
خالد بن برغش بعدم الانصياع لمطالب البريطانيين ولم يلتزم ببنود المعاهدة حتى بعد الإنذار المباشر ولذلك طلب منه الإنجليز وبشكل نهائي التنازل عن العرش.
لم يبالي خالد بالأوامر وضرب بها عرض الحائط – بالبلدي كدا قال للإنجليز أعلى ما في خيلكم اركبوه-
السلطان خالد بن برغش كان متأكد أنه استفز أقوى قوة حاكمة ولهذا شكل جيش تعداده ٢٨٠٠ رجل ومعهم يخت مسلح للسلطان بنفسه، كما أنه وكل لهم مهمة تحصين القصر…
لكن ما لم يضع له حساب كان مفاجأة إنجلترا له بإرسالها ٣ طرابيد وعدد ٢ زورق مدفعية و ١٥٠ بحار من البحرية الملكية بالإضافة إلى ٩٠٠ من الجنود الزنجباريين.
وفي صباح يوم ٢٧ أغسطس سنة ١٨٩٦ بدأت سفن الجيش الملكي بقصف القصر وتدمير المدفعية، وبالفعل تم إغراق اليخت السلطاني وكان ملخص الحرب سقوط ٥٠٠ شخص من زنجبار مقابل جندي واحد الإنجليز وهذا ما يذكرنا بالمثل الشعبي حين قال حفر قبره بيده ونام فيه.






المزيد
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل