هل تساءلت يومًا عن أعلى منازل الإيمان عند الله؟ أتعلم مَن هم أصحاب الدرجات العلا في الإيمان؟ هم الصابرون، الذين يصبرون على كل شيء في حياتهم، يصبرون على طاعة ربهم، وعلى أداء فرائضه، واتباع سُنة نبيه، يصبرون على شهواتهم التي تأمرهم بفعل الذنوب، والمعاصي، وكل ما يُغضب الله، يصبرون على الابتلاءات التي تأتيهم من قِبَل الله، يصبرون عليها، ويتحملونها؛ لأنهم يعلمون أنها اختبارات من الله لهم، فهو يختبر صبرهم، وقوة تحمُّلهم لأقداره.
تالله إن ربنا يحب الصابرين حبًا جمًا؛ لأنهم عَلموا أن كل شيء يحدث في دنياهم من الله، فصبروا عليه، وتيقَّنوا أن رب الخير لا يأتي إلا بالخير، حتى ولو هُيِّئ لهم غير ذلك، إنهم وبلا شك الفائزون في الدنيا والآخرة، فازوا في الدنيا برضا الله عليهم، وفازوا في الآخرة بدخولهم الجنة بغير حساب، تأمل قوله تعالى: “إنما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب”.
ما أجمل رحمة الله بعباده الصابرين! تخيَّل معي يوم القيامة، والناس جميعًا واقفون ينتظرون حسابهم، والخوف والرعب يتملَّكهم، من شدة هذا اليوم، فيُبعث أهل الصبر من مرقدهم، فيتجهون نحو الجنة بأمر من ربهم، فيُدخلهم جنته بدون حساب، ولا سابقة عذاب، يكفي أن الله كان معهم في الدنيا، كما قال تعالى: “إن الله مع الصابرين”، ورَحِمهم في الآخرة، بدخولهم الجنة.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد