للكاتبة: رانيا محمد رمزي
عجبًا منك أيها الإنسان!
بل يزداد عجبي منك!
تأتي إليها باكيًا، وتخرج منها شاكيًا، تأتي مزدهرًا وكأنك زهرة متفتحة، وتخرج منها وكأنك أُصِبت بالذبول.
أتلسب منا الدنيا الجمال ؟!
ما بين صرخة يسعدُ كل من حولنا لسماعها، وصرخة يصرخونها علينا، فترات تمر مر الرياح العاصفة، لن نشعر بمرورها سوى لفترة قصيرة نظنها لم تمر قط.
هذه أعمارنا يا سادة
هذه أعمارنا التي نقضيها كما نشاء، نفعل الفاحشة ونظن أن الدنيا بأكملها ملكًا لنا، وما نحنُ إلا غرباء فيها لفترة نقضيها وحين تنتهي لا بقاء لنا، حين تنتهي ينتهي معها كل شيء، لكن يبقى الأثر محفورًا بعمق.
العمر أعجوبة يعجز عقلي عن فهمها.
لماذا يسعدون لقدومنا إلى الحياة؟ ويستعدون لرؤيتنا بلهفة حارة وشوق أكثر حرارة.
وهم موقنون أننا راحلون ؟!
لماذا يسعدون بقدومنا ونحن بالفعل سنرحل عنهم في فترة لا يعلمها سوى الله؟!
تتعلق أرواحنا بالكثير، وهم أيضًا يتعلقون بنا، ثم نرحل عنهم؛ لتتألم علينا قلوبهم أو نتألم نحن عليهم إذا كانوا هم الراحلين.
عجبًا منها هي حقًا فانية!
لكنها غامضة، تنتهي بالفراق وتمزيق القلوب، لن يبقى للمرء أحبه أو منصب أو أي شيء بناه طيلة عمره، تبقى فقط سيرة قد تُمحى بمر الأزمنةِ.
لابد من الاعترافِ بأنَّ الحياةَ أحلامٌ، نعافر ونتألم ونبذل كل طاقتنا من أجل تحقيق الآماني، نثابر بقوة تتغلب على راحة الوجدان.
تمر أعمارنا وتستمر لسنين طويلةٍ، نشهد فيها أحداث جمة، نمر بطرقاتٍ جمة، نفقد ونكتسب، نحزن ونسعد، نفشل وننجح.
تغادرنا أرواح وتتوالد إلينا أرواح جديدة، نعيش فترة لم ندرِ كيف تنتهي بهذه السرعة.
لن نشعر بمرورها إلا عندما نجد أنفسنا على وشك الانتهاء والذهاب عن الدنيا.
تمر علينا أيامٌ شتى بأحوال متباينة نجتاز منها البعض والآخر نحاول من أجل اجتيازه.
وفي النهاية
لن نشعر بأنفسنا إلا ونحن كهول أو شيوخ مضى منهم العمر.
تنتهي الرحلة بانتهاء ميولنا في الحياةِ، نظن أن العمر لم يكن حتى مر بهذه السرعة،يسرع دون أنْ نشعر به.






المزيد
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد
حين احترق البيت الذي بنته روحي من سُكَّر الأوهام ولم يبقَ لي سوى رماد الذكريات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الروح الضائعة بقلم الگاتبــة شــاهينــاز مــحمــد “زهــرة الليـــل”