مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أعادَني الشَجن إلى نُقطِة البداية.

كتبت: أمل نبيل.

 

أعادَني الشَجن إلى نُقطةِ البِداية من جَديد

عائِلتي التِّي قصَّت أجنِحتي حتَّى آخر ريشَة

عُدتُ إِليها بِكاملِ حَنيني، أَتوقُ إلي عناقٍ يُداويني، رغم أنَّني أعلمُ أن أيديهِم لا تَحملُ سِوى المقصات

صَديقي الذي غادَرني في كُل مِحنة، تاركًا إيايَّ أُواجهُ مُنعطفاتِ الحياةِ بمُفردي

أبحثُ عنهُ اليوم في أزقَّة الشَوارع مع عِلمي بأنهُ سيُكرر فِعلتهُ ويتركنِي مرارًا وتكرَارًا حتَّى آخر لحظاتِ حياتِه

حُلمي الذي اختار طريقًا مُعاكِسًا لطريقي والذي كان سببًا لانزوائي في غُرفتي كُل مساء

مازِلتُ أَدعو بِه كل سَجدة عسايَّ ألتَقيه يومًا، رغمَ يَقيني باستِحالةِ الأَمر

حتَّى شخصي المُفضَّل، ذاك الذي اختارَ كلَّ شيءٍ عداي، كان حذِرًا في كسرِ كُل شيءٍ عدَا خاطِري

أقِفُ اليوم أمامَه أعتذرُ عما بدرَ مِنه في حقي وأتوسلُه راجيةً عودَته إلى قلبي وأنا أُلملِم بَقايا خاطري المُمزَّقة

وكأنَّني اعتَدتُ الألم، لِلحدِ الذي جَعلني أذهبُ باحثةً عنه إن غَادَرني، فلا شئَ يفي مكانته دَاخلي؛ آملةً أن يكونَ الدّواء يومًا في جوارِ أحدِهم، وأشعُر بخيبةِ أملي من الآن، لكنَّه قلبي، وهُم كُل ما أَملُك.