كتب: عمر سامح
أشتاق لك بشدة يا حبيبي، عيني تشتاق لرؤيتك، عيني تشتاق؛ لرؤية الشخص الذي كان لا يمضي يومًا إلا وأنا آراه، أشتاق إلى صوتك حين يطمئنني ويجعلني في أفضل حال، اشتاق إلى ابتسامتك، اشتاق إليك في كل حين، إن قضاء الوقت دون التحدث معك و رؤيتي؛ لإبتسامتك يعد عذابًا كبير لي، كيف لي أن أخفي عن ملامحي الاشتياق لكِ؟ بُعدك يا حبيبي جعلني كالنبات الصحراوية دون مطر، متى سيسقط المطر يا حبيبي؟ كاد النبات أن يموت، تبًا؛ لشوقٍ قد يقتلني في اليوم ألف مرة و يعمق جرح قلبي أكثر فأكثر، أشتاق لك في كل لحظة، و في كل كل ثانية، و في كل دقيقة يا حبيبي، أنت بعيد عن عيني؛ لكن لست بعيد عن قلبي بالمرة وعقلي لن يمل عن التفكير بك.
عندما يتملك مني إشتياقي لك، أسافر بعقلي وقلبي إلى الماضي، وأتذكر بدايتنا ولحظاتنا السعيدة، وأتذكر نظرة عينك عندما أعترفن لكِ بحبي وعشقي لكِ، أتذكر كيف كنا نمضي الكثير من الوقت سويًا في سعادة، ولهوٍ، وحب، وإبتسامة لن تفارق وجهنا، أترضي لقلبي كل هذا العذاب و الآلم؟ لما فارقتِ ورحلتِ؟ أأنتِ جاهلةٌ قيمتك في حياتي، أتذكر أنكِ في بدايتنا أقسمتي لي انك لن تفارقيني قط مهما حدث في مشوارنا معًا؛ لكني أكتشفت أن هذه كانت مجرد كذبة، في الماضي كان لديك إصرار ورغبة في إستمرار علاقتنا و تقويتها، ونجحتِ حقًا في ذلك، لقد جعلتي قلبي يعشقك ويسلم نفسه بكل بساطة لكِ، و جعلتي عيني لم ترى أي شيء سواكِ؛ لكنكِ قررتِ الفراق، لقد جعلتي قلبي نار حارقة في جسم بارد كالثلج، فارقتيني وتركتيني تائهٌ في طريق لم أعلم كيف يمكنني العودة منه؟ عقلي يتحدث غاضبًا لقلبي قائلا : لما تظل تفكر فيها؟ يرد قلبي منكسرًا: لا أستطيع نسيانها، يالها من حيرة، أنا حزين على فراقكِ و أشتاق لكِ، وفي الوقت ذاته لا أستطيع عدم تذكر أنك تخليتي عني بهذه السهولة وخنتي وعدك لي، و كذّبتي كل كلامكِ لي، لقد كنتِ بهجة في شلال حزن، عيني التي كنتِ أنتٌ من يجففها عندما تبكي و تحزن، أصبحتي أنتِ الآن مصدر بُكائها الأول، يعتقد البعض أن بمرور الوقت يقل اشتياقي لك و حزني عليك ومنك أضًا وأن انسى ما حدث بيننا؛ لكن في حقيقة الأمر بمرور الوقت يحدث العكس تمامًا، بمرور الوقت يزداد صعوبة النسيان، كنت لا أترك لحظة فرح أو خبر سعيد إلا و أن نتقاسم فرحته معًا، أهذا جزائي؟ لقد كنتِ قلب نابض بجانب قلبي، كان لديك شحنة هائلة من الحماس والرغبة في أن نكون معً؛ لكن في لحظة من الزمن تغير كل هذا.






المزيد
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال