مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أسد الريف

كتب: أحمد السيد

 

جلس في منزله في مليلة يطالع كتابًا عندما جاءه خطاب من والده يطلب منه العودة إلى المغرب لمحاربة الأسبان، بعد أيام جمع أبناء عمومته وبدء بالهجوم على مخفر تابع للسلطة الإسبانية، ألتف حوله الناس، حشد القبائل، نزع عنهم خلافاتهم، ووحد كلمتهم.

أرسلت إليه السلطات الإسبانية الجنرال مانويل سيلفستر عند أنوال بقوام قدره خمسون ألف مقاتل مقابل ثلاثة آلاف مقاتل مغربي انتصر فيها محمد بن عبد الكريم الخطابي انتصارًا ساحقًا.

كان لانتصار الخطابي في أنوال أصداء عدة؛ حيث استطاع جمع القبائل وتأسيس جمهورية الريف وعاصمتها أجدير مسقط رأسه، كون جيش قوى، إنشاء وزارات وعمل مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية.

دخلت فرنسا الحرب ضد الخطابي بعد أن هاجم المغاربة أحد المخافر التابعة لفرنسا، كونت فرنسا مع أسبانيا بمباركة إنجلترا هجوم شرس على الريف، ونتيجة للحصار الشديد اضطر الخطابي لتسليم نفسه.

نُفي إلى جزيرة ريونيون، ثم صدرت تعليمات بنفيه إلى فرنسا وفي الطريق وبمساعدة بعض المغاربة لجأ إلى مصر، عاش في القاهرة واصل نضاله منها حتى توفى ودفن في منطقة الدراسة بالقاهرة.