أسد البراري
الكاتبه اسلام محمد صديق
ذهبتَ يا أبا سُويد،
ورحلتَ ومعك الفرحه،
وتركتَ خلفك عبرةً قاسية،
وفقدًا موجعًا، وثِقلاً على العيال لا يُحتمل.
كنت فارسًا شجاعًا، مقدامًا، لا تعرف التراجع،
هجمتَ على عدوك مع بزوغ النهار،
دنستَ كبرياءهم، وأرهقتهم، وشتّت أفكارهم،
لكن القدر لم يتراجع عنك.
غاليٌ وعزيز، ابنُ قبائلٍ أصيل،
لا يغلو على ربّه شيء،
ولو أن الموت يستشير أو يمنح هدنة،
لكان كثيرون قد فدوك، وأنت من أجلهم عشتَ.
هي المكتوبة منذ أن وُلدنا على هذه الدنيا.
أسدٌ قوي، لم تُقصِّر في عيشك،
كريمُ الضيف، ما كنتَ لئيماً،
تُسعف الملهوف، وتحنو على الضعيف،
وأبدًا لا تهون على من ناداك.
تركْتَ صغارًا يحتاجون رعايتك،
لكن ما كتبه الله رضينا به غير نادمين.
قدرك أن تسلك درب الشهادة،
فنلتها أيها الفارس، بلا جزعٍ ولا تراجع.
يا أبا سُويد،
فقدتك قبائلك، والله نحن بك مفجوعون،
محال أن ننساك، سنحفظ حكاياك،
فقدك للسودان عظيم، كنتَ له مناضلًا،
لم تبع حقه، ولم تتخاذل عن واجبك.
شهيدٌ للوطن، بك نفتخر،
ومن عرفك، جيش السودان بك يفتخر.
لك الرحمة والمغفرة من الكريم،
وليكن مقامك في الجنان،
أيها المقدام!
مهما خطّت الحروف فلن تُحصي محاسنك،
أنت الفارس الشجاع، الطاهر السيرة،
ومن بعدك، كم من القلوب أضحت فاقدةً للفرحة،
فقدك أطفأ نور الحياة في عيون أحبّتك.






المزيد
انتظر لا تهمل حياتك بقلم سها مراد
عطش النجاح بقلم عبدالرحمن غريب
ثمن النجاة الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى