الكاتبة/ هدى محسن محمد
أنا طفلة صغيرة، فتحت عيناي على أمي التي تبكي من الفرح لوجودي، فتحت عيناي على داري، و بيتي الجميل.
تعلمت طوال حياتي أن الوطن، و الأرض شيءٌ مثل العرض نضحي بأرواحنا حتى نحافظ عليه.
https://everestmagazines.com/archives/53695
شعرت بإحساس الأمان الذي افتقدته، الآن تعلمت أن كلنا إخوة، و أن نحافظ على بعضنا، و الخيانة ليست بيننا.
https://everestmagazines.com/archives/53690
تعلمت أن الأخوة ليست فقط من الأقارب، أو الدين فنحن أخوة في الوطن.
وقت الضيق نبقى يدًا واحدة، الفقير مع الغني، الكبير مع الصغير، المسلم مع المسيحيّ، الرجل مع الأنثى.
كبناءٍ واحد من أجل هدف واحد، و هو الوطن الذي كبرنا و تعلمنا فيه.
ولكن كبرت و الواقع المؤلم كبر معي، و ظهر، و أنا الآن في بلدي الجميلة.
بلدي التي تحارب من أجل الحرية، من أجل الاستقرار في أرضي المحروسة، و أنا هنا الآن مع إخوتي.
نحارب من أجل أرضي المحروسة حتى ننتصر على أعداء المتروسة، ونفرح، ونرجع الأمان لأحبابنا.
فنحن نحارب الآن حتى ترجع أرضنا المصونة، أرضنا التي تعلمنا فيها كل قساوة الدنيا.
الأرض التي رأت ذكرياتنا، و رأت وقت لعبنا، رأت وقت الضحك، وقت الحزن، رأت كل حياتنا تكبر
و حب البلد يزداد دائمًا، أنا هنا أنتظر شيئًا واحدًا فقط، و هو حرية بلدي.
أو أن أكون مثل إخوتي شهيداً في الجنة من أجل بلدي، فأنا معكِ لآخر لحظة في عمري.
ودمي فداكِ، روحي بين يديك يا بلدي.
فأنا و كل إخوتي نعمل، و نموت، و نحارب من أجلك أنتِ فقط.
وسوف تأتي تلك اللحظة في يوم ما إن شاء الله، الوقت الذي نرفع فيه علمك بكل فخر، وبدون خوف، و قلق، علمك المحفور في قلبي قبل عقلي، فأنا هنا من أجلك.






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري