مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أدرك قيمتك

Img 20240708 Wa0092

كتبت شيرين بلال

ماذا فعلت بنا الأيام لكي تجعلنا بهذة القسوة لحب المعارك وخوض الأزمات الكبيرة التي ستلحق بنا الأذى أينما كنا؟، إلي متي سنظل صامدين أمام تلك المعركة التي نخوضها بكل جرأتنا، وجهودنا، وصحتنا فداء كل هذا.

هذة المعركة تكون من داخلنا، من أفكارنا التي وهمنا أنها صواب لكنها كانت من الأساس أخطاء شائعة في حق أنفسنا ومن ثم أمام الآخرين. 

نُولد بفضولَ وشغفَ لاكتشاف العالم، نحاولَ جاهدينَ لاكتشاف من نحنُ، لكنهَم يصنعونَ منَا نسخاً، يوجد بداخلُنا طاقة، وأمل ..لكنا وُلدنا ونحنُ نلتقي عقد نفسية، عقد تبقي معنا مدي الحياة، توقف مدي طموُحنا، وسقفُ توقعاتُنا .نحن ننظُر لهذه الحياة من أعين الآخرين وليسَ من خلال أعيوننَا، هم من طبقّوا مبادئ، وأساسيات لم تكن موجودة أبداً، ونحن مازلنَا وحيدين رغم الأشخاص بجانبنا إلا أننا لا نشعر بهم بتاتا، لم نلتقي بمَن يؤنسنَا وحدتُنا .

هلَ نخافُ التحدي والمواجهة لأننا تعلمنا مراعاة مشاعر الآخرين علي حساب أنفسنا ، هل نضحي بجزء من وقتنا، ونهدر صحتنا بهدف الآخرين علي حساب أنفسنا. هل مازلنا نلوم أنفسنا ونجلدنها علي أمور لم تشترك فيها؛ لقد وقعت ضحية مؤامرة خبيثة وصلت لها وسقطتها في الهاويه، هَل تم نسخُنا حقاً، هَل تحولنّا بالفعل إلي دمية للتلاعُب بها والإستمتاع بها كيفما تشاء، يصنعون لنا عالمَ لم يشبهناَ مرة، يفرضون السيطرة والتحكم كأنهم يملكون العالم في أيديهم..وكأننا فريسة؛ يسهُل الصيدُ بها، وتأكلهُا كما تشاء، والتصرف بها .

لم نُخلق لكي يتحكم بنا أحداً، لم نخلق لكي نصبح ضعيفين ومنكسرين، لم نخلق لكي يتلاعب بها .لا توجد حياة للمرءُ إذاً فقد قيمته .

لا قيمهَ للمرءُإذاً فقد حريته، وصار سلعهَ تُباع وتشتريَ، بل خُلق لكي يبني عالمه الخاص بنفسهُ، خُلق لكي يُثبت كينونته وصدرك حجمه الأصلي في فعل أية أمر يستعصي على أحد، ويصلُ إلي مبتغاهَ..