أخلاق الذئاب بقلم عمرو سمير شعيب
في براري الروح حيث لا يعلو سوى صدى الحقيقة، يمشي الذئب وحده… ولكنّه يمشي مرفوع الرأس. لا يطلب ودًّا، ولا يطارد غائبًا، ولا يحنّي ظهره كي يُرضي قطيعًا لا يشبهه.
فالذئب لا يُعرّف نفسه بمن يحيطون به، بل بمن يقف أمامه حين يختبر صمته.
تعلمك أخلاق الذئاب أن الكرامة ليست زينة تُعلّق على القلب، بل دم يجري في العروق. أن الصمت ردٌّ، والانسحاب موقف، والوحدة وطنٌ لا يدخله إلا الأقوياء.
فالذئب إذا جُرح… لعق جراحه وحده، وإذا خُذل… لم يبحث عمّن يبرر الخذلان، وإذا أُهين… غادر الطريق دون أن يلتفت.
ولعل أجمل ما في الذئب أنه يُحب بقوة، ويخلص بصدق، لكنه لا يتشبث بأحد.
يعرف أن من أراد البقاء سيقف إلى جواره دون نداء، ومن أراد الرحيل لن يمسكه صهيل القلوب.
أخلاق الذئاب ليست قسوة، بل نقاء.
هي دعوةٌ لأن تكون نفسك… كاملة، حرة، لا تُرجع رأسك إلى أحد، ولا تمنح قيمتك لمن لا يعرفها.
فالقلب الذي يعرف وزنه لا ينكسر…
والذئب الذي يعرف قيمته لا يفقد كرامته أبدًا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى