كتبت: أروي رأفت نوار.
“لقد حدث ما حدث، ولقد كان ما كان، قد قيلت الكلمات وخرجت ولا مكان لرجوعها داخل فمي بعد الآن”.
“لسانك حصانك، إن صنته صانك، وإن هنته هانك”!
دومًا ما يتردد على مسامعنا ذلك المثل الشعبي، إن خرجت منك كلمات لا تبدو في محلها أو لفظ قبيح منك أو تنمر على البشر، في الواقع، إن اللسان من أخطر الأسلحة الموجودة اليوم على الكوكب الأرضي، حيث أنه أخطر من الأسلحة النووية! لأنه فقط يجرح قلب إنسان، يكسر الخواطر ويُبكي العيْن، إن خرج منك العيْب فتيقن أنه لا رجوع له، لا يمكنك سحب كلامك بعد أن تفوهت به، فقط يمكنك التفكير في الحديث قبل التفوه به، أن تقل خيرًا أو تصمت، الكلمات الجارحة وإطلاق النكات على شكل تنمر على إحدى الأصدقاء، ليست من أنواع الرفاهية إطلاقًا، بل هو نوع من أنواع “انعدام الأخلاق” و “قلة الذوق” والاحترام عند الشخص، أن تسمح لنفسك بأن تُضحك الآخرين على حساب مشاعر أحدهم فاسمح لي القول لك بأنك ترغب في اللحاق بمركز تأهيل نفسي لكي تتعلم من جديد، واسمح لي أيضًا وأعذرني على قسوتي في النصيحة واختيار بعض المصطلحات التي قد تشعرك بأنني أحكم عليك واتحكم بك، لكن الأمر يستحق، يستحق المحافظة على مشاعر الآخرين وألا يخلدو للنوم سائلين أنفسهم: هل نحن نستحق ما قيل عننا اليوم؟ هل بالفعل أنفي كبير؟ هل جسدي نحيل؟ هل جسدي سمين؟ هل أنا في حاجة إلى حمية غذائية وتدخلات جراحية؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الكلمة الطيبة صدقة».
اللسان سكين بارد، أخطر الأسلحة البشرية، يقتل الآخرين ببطئ شديد بجلد ذاتهم ولومهم لأنفسهم، لا تنم الليل وأنت تعلم أنك تفوهت بكلمة حمقاء لأحدهم قبل الاعتذار له وتصحيح نواياك.
_نصوص أمور تستحق التأمل.






المزيد
حين لا يعود ما انكسر بقلم ابن الصعيد الهواري
وجوه تتبدّل عند المصالح بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الكسر والفرح بقلم ابن الصعيد الهواري