كتبت: إيمان محمد حمزه.
لم يكن التاج الفرعونى فى عهد الفراعنه باللونين الأحمر والأبيض دوما فمن قبل ما يقارب خمسة آلاف وربعمائة عام كان التاج إما أحمر أو أبيض فأما الأحمر فهو تاج الشمال أو بمسمى آخر تاج ملك مصر السفلى والذى كانت عاصمته ” مدينة بوتو” بينما كان التاج الأبيض يمثل مصر العليا وعاصمتها مدينة “نخِن”.
لقد كان التاج الأبيض من أقدم التيجان التى عرفها الملوك الفراعنه، وكذلك التاج الأحمر فقد ظهرت تيجان فيما بعد كلا منها يعبر عن شيء ما يخص الملك الذى يرتديها، منها البسيط وآخر معقد، ولكن جميعهم آتوا بعد التاجين الأحمر والأبيض.

لقد تمت صناعة التاج الأبيض فى أول الأمر من البوص، ثم اللباد، ثم الكتان المعروف لدى المصري القديم بالطهاره، وقد وضعته الآلهة “نخبت” على رأسها كرمز للعظه، كما توجت به ملوك مصر العليا فى عهد ما قبل الأسرات قبل توحيد القطرين، وقد إستلهم هذا التاج من برعم زهرة اللوتس، كما يمثل اللون الأبيض الطهارة والنقاء لذا كان رمزًا مناسبًا ليعبر عن النقاء الديني، والقدسية.
أما عن التاج الأحمر فقد صنع أول الأمر من اللباد أيضًا وقد تطور تصميمه بشكل مناسب تدريجيًا حتى أعطى الشكل النهائي المتعارف عليه فى الحضارة المصرية القديمة، وقد كان لتلاقى خطوطه لتضفي مظهرًا رائعا للتاج تأثيرًا سلبيًا على قوته فالتاج الأبيض أكثر تماسكًا منه.
لقد ظهر العديد من التيجان بعد هذين التاجين لكنهما لم يكونوا بقدمهما، ولا إبداعهما.






المزيد
مفتاح ثقيل
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟