مرحبًا قارئ إيفرست معنا اليوم موهبة أدبية جديدة، شابة صاعدة اختارت فن الفانتازيا ليكون أول كتاب لها؛ لأن فن الفانتازيا يساعد على توسيع الخيال، وملامسة الروح، وإشغال العقل بالتفكير والخيال، وهذا يساعدها على إيصال الفكرة وتخليدها في العقل، وأيضًا الإحساس بها.
معنا اليوم الكاتبة آية طه التى تُعلن عن تعاقدها الأول مع دار نبض القمة للمشاركة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2025، تطمح الكاتبة إلى كتابة المزيد من الروايات التي تساعد القارئ على مواجهة المجتمع، ويجد فيها دواءً للروح أو العقل، وأن يستمتع بكتاباتي قدر المستطاع.
تأثرت ببعض الكُتاب الذين تقرأ لهم وهم؛ نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس والكاتبة البريطانية أجاثا كريستي، كما تأثرت بمقولة: “الكتابة هي الطريقة التي يتحدث بها القلب إلى العالم دون أن ينطق بكلمة.”
وإليكم جزء من حوارها معها.
_عادةً لكل كاتب بداية مأساوية تجعله ينعزل عن البشر ويلجأ للكتابة كـ حل بديل للتعبير عن ما يجول في خاطره، كيف كانت بدايتك؟
بدايتي كانت عندما تصاعدت أفكاري داخل عقلي، ولم أجد حلاً لها سوى إخراجها على الورقة. من هنا، عرفت طريق القلم وكيف يمكنه أن يقدم الكثير ويكون أسهل وسيلة للتعبير عما بداخلي، وجدت فيه سبيلًا لتفريغ طاقتي.
_الوصول للنجاح يحتاج إلى اجتهاد وعزيمة قوية، وكل كاتب تُقابله عثرات في طريق النجاح، كيف صنعتِ من تلك العقبات إيجابيات لك؟
التحديات تمثلت في مواجهة الاستهزاء والاستخفاف من كل من حولي بموهبتي، ومحاولاتهم لإحباطي وإجباري على التوقف عنها، لكن ذلك زاد من إصراري وتحديّ لإثبات أن موهبتي ليست شيئًا تافهًا أو مضيعة للوقت، وقد عاد ذلك عليّ بالتقدير والاحترام لموهبتي من قبل القراء، كنت أعمل على تطوير نفسي وكتاباتي لتليق بهم، وأرتقي إلى مستويات أعلى في الكتابة.
_وراء كُل شخصٍ ناجح، شخصٌ ما يثق به ويدعمه في كل خطوة، مَن كان مُلهمكِ في نجاحك؟
ملهمتي كانت أختي نورهان، التي كانت معي في بداياتي، تقدم لي الآراء وتشجعني على الاستمرار والتحسن.
_ومن هم أصدقاؤك المقربون إليك داخل الحقل الأدبي أو خارجه؟
أصدقائي داخل الحقل الأدبي هم بشرى إياد وشيماء طارق وحور طه وفهد محمود.
وأصدقائي خارج الحقل الأدبي هم أخواتي نورهان ورانيا طه.
_لكل كاتب عناصر إبداعية يستند عليها، وتساعده على أستخراج كل الموهبة الدفينة داخله، ما هى عناصرك الأبداعية؟
الفكرة: أساس أي عمل إبداعي هو فكرة قوية وجديدة.
الخيال: عنصر أساسي في الإبداع، حيث يساهم في الخروج عن المألوف ورؤية الأمور بطرق غير تقليدية.
التجربة: واستكشاف تقنيات وأساليب جديدة دون خوف من الفشل، ككتابة نوع جديد لم يسبق لي كتبته من قبل مثل الرعب والفانتازيا.
المرونة: التكيف مع الظروف المتغيرة وإعادة النظر في الأفكار أو الحلول عند الضرورة.
التفاصيل: الانتباه للتفاصيل الدقيقة التي تضيف عمقًا وواقعية للعمل.
_يصدر لحضرتكم عملك لعام ٢٠٢٥ حدثينا عن العمل، وما هي فكرة العامة للرواية، والسبب وراء تسمية الرواية بهذا الاسم؟
العمل يتحدث عن صراعات وتحديات ومواجهات نفسية يمر بها كل شخص منا، وكيفية الاستفادة منها في إطار فكرة فانتازيا خيالية تدور داخل قطار. ومن هنا جاء اسم الكتاب.
_هل من أعمال أخرى للكاتبة يمكن أن تحدثينا عنها في شيء من الإيجاز؟
رواية “قدري أنت” تتحدث عن الصعوبات التي تواجهها فتاة يتيمة مسؤولة عن نفسها وأختها الصغيرة ودراستها، وأول من كان يتصدر لإيذائها هم أفراد عائلتها المتمثلين في عمها وابنه.
في سن السابعة عشرة، تعرض الرواية كيف يمكن للأم، التي من المفترض أن تكون نبع الحنان والأمان، أن تتحول إلى مصدر للعناء والشقاء لهذه الطفلة طوال حياتها بجحود.
رواية “منقذي الأمير” تتحدث عن كيف يمكن للإخلاص والوفاء أن يجعلا ضابطًا برتبة عالية يقبل أن يعيش حياة سائق، ويعين والدة من أنقذه وهو عاجز، فقط ليرد له حقه ويكرمه بعد مماته.
رواية “سر الشيطان الأسود” تتناول كيف يمكن للانتقام أن يعمي صاحبه ويضرّه أكثر مما ينفعه، ويؤدي إلى فقدان أعز ما يملك.
رواية “صعود امرأة 1” تتحدث عن كيف يمكن لعاداتنا وتقاليدنا، التي لا أساس لها من الصحة في الدين والمنطق، أن تدمر حياة وتزهق أرواحًا، لكن التحدي والمثابرة والإرادة يمكن أن تساعد في التغلب عليها.
رواية “انفصال روح” تتناول كيف يمكن أن يؤدي حب الأم إلى تدمير حياة ابنتها وعائلة أخرى.
وغيرها.
_برأيك ما النقاط الأساسية التي يجب أن يضعها الكاتب نصب عينيه عند بدء الكتابة؟
أولاً، يجب أن تكون الفكرة جديدة وغير مكررة أو مبتذلة.
ثانيًا، يجب أن يكون أسلوب الكتابة بسيطًا ولكنه غني بالألفاظ والأفكار والأساليب، وقادرًا على توصيل الفكرة لأكبر عدد من القراء.
ثالثًا، مراعاة قيود المجتمع وآدابه عند اختيار الفكرة أو الأسلوب أو حتى الألفاظ.
رابعًا، الإيمان بموهبته وإرادته على المواجهة والاستمرار.
_النقد السلبي بالنسبة للكاتبة هدام أم بناء.. وما أثره عليك، وما الذي تريدين قوله لنقادك؟ وبماذا تنصح النقاد عمومًا؟
النقد السلبي بالنسبة لي بناء، لأنني أستطيع من خلاله التطور واكتشاف نقاط ضعفي وتقويتها.
أنصح النقاد بتحسين أسلوب كتابة النقد والابتعاد عن التجريح أو الاستخفاف والاستهزاء بالكاتب وما كتبه.
_تم تعاقدكم مع دار نبض القمة؛ كيف جاء هذا التعاقد اي وصل إلى حضراتكم؟ واخبرينا عن كيفية تعامل الدار معاكم؟ وهل هناك رسالة تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟
تم تعاقدي مع الدار عن طريق الأستاذة يمنى عبد العزيز، وكانت طريقة التعامل مع الدار في منتهى الاحترام والتقدير والاحترافية.
أود أن أوجه رسالة شكر وتقدير للدار على تعاملهم الرائع مع الكتاب، وعدم تميزهم أو انحيازهم لأي كاتب دون غيره.
كما أود أن أشيد باهتمامهم بالكتاب المبتدئين وتشجيعهم فعلاً، هذه الدار ومسئولها مثال للاحترافية والدعم الحقيقي.
_وقبل الختام ما الذي يجعل الكاتب متميز وهل التميز له علاقة بأن يكون للكاتب قراء كُثر؟
ما يجعل الكاتب مميزًا هو أسلوبه وطريقة إلقائه وتوصيل فكرته للقارئ. نعم، الأسلوب المتميز هو ما يخلق للكاتب قاعدة جماهيرية تعرفه دون أن تلاحظ اسمه على الكتاب، فمن حرفه يعرف، ومن كلماته يُذكر.
_وبالنهاية؛ بما تود أن ينهى حوارك معنا.
في ختام لقائي الصحفي، أود أن أشكر الجميع على هذه الفرصة الجميلة التي أتاحت لي التعبير عن أفكاري ومشاركتي رحلتي الإبداعية، وأتمنى أن أكون قد قدمت شيئًا يلامس قلوب القراء ويحفزهم على التفكير والتغيير، شكراً لكم جميعاً على اهتمامكم ودعمكم المستمر.
المزيد
يوم النجاح
لا نريد لاتحاد الناشرين/ أن يكون علبة الكراسي/ الموسيقية/ بقلم/الكاتبة/سعاد الصادق
أنين الروح