منتصف الطريق
بقلم الكاتب:
هاني الميهى
ها قد وصلنا إلى منتصف رمضان.
نقطة في الطريق تستحق أن نتوقف عندها قليلًا.
ليس للتعب،
بل للمراجعة.
رمضان يشبه رحلة طويلة،
بدأناها بحماسٍ كبير،
وقلوبٍ مفعمة بالأمل،
ونوايا كثيرة أردنا أن نحققها.
لكن الطريق دائمًا يكشف الحقيقة.
فالحماس قد يهدأ،
والانشغال قد يتسلل،
والإنسان قد يضعف أحيانًا.
وهنا يأتي السؤال الحقيقي:
هل ما زال قلبك يسير في الطريق نفسه؟
منتصف رمضان ليس نهاية شيء،
بل فرصة نادرة لتصحيح المسار.
إن كنت قد اجتهدت… فزد اجتهادك.
وإن كنت قد قصّرت… فالباب ما زال مفتوحًا.
فأجمل ما في هذا الشهر
أن الفرص فيه لا تنتهي.
كل يوم جديد
قد يكون بداية صفحة مختلفة.
وكم من إنسان تغيّرت حياته
في ليلة واحدة من ليالي رمضان.
فلا تسمح لليأس أن يقترب منك،
ولا تقل: فات الأوان.
في رحمة الله
لا يوجد شيء اسمه تأخر.
هناك فقط
قلوب قررت أن تعود.
وفي هذا اليوم
اسأل نفسك بهدوء:
هل أصبح قلبي أكثر لطفًا؟
هل أصبحت كلماتي أهدأ؟
هل صار دعائي أصدق؟
إن وجدت الإجابة نعم…
فأبشر.
وإن وجدت غير ذلك…
فابدأ من الآن.
فالله لا ينظر إلى البدايات فقط،
بل يبارك النهايات الصادقة.
رسالة الخاطرة:
ليس المهم كيف بدأ رمضان معك…
بل كيف ستنهيه.






المزيد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ضجيج لا يُسمع بقلم هانى الميهى